تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والميزانُ ميزانُ مكَّةَ» (١)، وقوله يُحمَل على تبين (٢) الأحكام، فما كان مكيلًا في زمنه انصرف التَّحريم بتفاضُل الكيل إليه، فلا يجوز تغييرُه، وكذا الموزون.

(وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ بِهِ)؛ أي: بالحجاز؛ (فَفِيهِ وَجْهَانِ):

(أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ)، جزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأنَّ ما لم يكن له عرفٌ في الشَّرع؛ فيرجع فيه إلى العرف؛ كالقَبض والحِرْز، فإن اختلفت البلاد؛ اعتُبِر الغالب، فإن لم يكن؛ تعيَّن الوجْهُ الآخَرُ.

(وَالآخَرُ: يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ بِالْحِجَازِ)؛ لأنَّ الحوادِثَ تُرَدُّ إلى الأشبه بالمنصوص (٣) عليه، قال في «المغني» و«الشَّرح»: هو القياس.

فائدةٌ: لو اقتسم الشُّركاءُ ما أصله الوزن كَيلًا، وبالعكس؛ جاز إن قلنا: هي إفرازُ حقٍّ، وإلاَّ بطل.

ويجوز التَّعامُل بكَيلٍ لم يُعهَد، قاله في «النِّهاية» و«التَّرغيب».

(١) أخرجه أبو داود (٣٣٤٠)، والنسائي (٢٥٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٧٧١٧)، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: «الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة»، واختلف في صحابيه، فقيل ابن عمر، وقيل ابن عباس، ورجح أبو داود والدارقطني أنه من حديث ابن عمر، وصحح الحديث النووي وابن دقيق العيد وابن الملقن والألباني، ولم نقف على روايةِ عبد الملك بن عمير لهذا الحديث كما ذكر المصنف. ينظر: علل ابن أبي حاتم ٣/ ٥٩٥، العلل للدارقطني ١٣/ ١٢٦، البدر المنير ٥/ ٥٦٢، التلخيص الحبير ٢/ ٣٨٣، الإرواء ٥/ ١٩١.

(٢) كذا في النسخ الخطية، وفي الممتع ٢/ ٤٩٦: تبيين، وفي الشرح الكبير ١٢/ ٩١: بيان.

(٣) في (ح): النصوص.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢٤٦