تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَعِنْدَ الْقَاضِي)، وقدَّمه في «المحرَّر»: (هِيَ كَالتِي قَبْلَهَا)؛ أي: كمسألةِ مُدِّ عَجوةٍ؛ لأنَّ الثَّمن ينقسم على عِوَضه على حسب اختلافه في قيمته.

والأوَّلُ أصحُّ؛ إذ الثَّمن إنَّما ينقسم على المعوَّض فيما يشتمل على جنسين، أو في غير الرِّبويَّات، بدليل ما لو باع بنوعٍ مشتمِلٍ على جيِّدٍ ورديءٍ.

ولم يرجِّح في «الفروع» شيئًا.

وعنه: يُمنَع في النَّقد ويجوز في الثَّمن، نقله أحمدُ بن القاسم (١)؛ لأنَّ الأنواع في غير الأثمان، يكثر اختلاطُها (٢) ويشُقُّ تمييزُها، فعُفِي عنها، بخلاف الأثمان.

(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ تَمْرٍ مَنْزُوعِ النَّوَى بِمَا نَوَاهُ فِيهِ)؛ لاِشْتِمال أحدهما على ما ليس من جنسه، وكذا لو نَزَع النَّوى، ثمَّ باع النَّوى والتَّمرَ بنوًى وتمرٍ؛ لأنَّ التبعية (٣) قد زالت، فصار كمُدِّ عَجوةٍ، فلو كانا منزوعَي النَّوى؛ جاز، كما لو كان في كلِّ واحدٍ منهما نواةٌ.

(وَفِي (٤) بَيْعِ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ النَّوَى، وَاللَّبَنِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ، وَالصُّوفِ بِنَعْجَةٍ عَلَيْهَا صُوفٌ؛ رِوَايَتَانِ):

إحداهما: يجوز، نقلها ابنُ منصورٍ (٥)، وقدَّمها في «المحرَّر»، وجزم بها في «الوجيز»؛ لأِنَّ النَّوى في التَّمر غيرُ مقصودٍ، أشْبَهَ ما لو باع دارًا مموَّهٌ سقْفُها بذهبٍ؛ بذهبٍ.

(١) ينظر: المغني ٤/ ٣٠.

(٢) في (ق): اختلافها.

(٣) في (ح): لتبعية.

(٤) في (ظ): وإن.

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٨٥٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢٤٤