تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنَّه يدفع النَّاس بشدَّةٍ وعُنْفٍ.

(إِلاَّ فِي الْعَرَايَا)، فإنَّها جائزةٌ في قول أكثر العلماء؛ لما روى أبو هريرة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ رخَّص في العرايا»، وكذا رواه زيد بن ثابتٍ، وسهل (١) بن أبي حَثْمةَ، متَّفقٌ عليهنَّ (٢)، والقياس لا يَعمَل مع وجود النَّصِّ، والرُّخْصةُ استباحة المحظور مع قيام السَّبب الحاظر.

واختُلِف في معناها لغةً:

فقيل: هي نوعٌ من العطيَّة خُصَّت باسمٍ، لا بَيع.

وقال الجوهريُّ: العَريَّة: النَّخلة يعريها (٣) رجلًا محتاجًا (٤) فيجعل ثمرها له عامًا، فَعِيلةٌ بمعنى مفعولةٍ (٥).

وقال أبو عبيد: هي اسم لكلِّ ما أُفرد عن جملةٍ (٦)، سواءٌ كان للهِبة، أو للبيع، أو للأكل.

وقيل: سُمِّيتْ به؛ لأنها معريَّة (٧) من البيع (٨) المحرَّم؛ أي: مخرَجةٌ (٩) منه.

(١) في (ح): شهل.

(٢) حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري (٢١٩٠)، ومسلم (١٥٤١)، وحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه: أخرجه البخاري (٢١٩٢)، ومسلم (١٥٣٩)، وحديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه: أخرجه البخاري (٢١٩١)، ومسلم (١٥٤٠).

(٣) في (ح): تعريها.

(٤) في (ح): مختلط.

(٥) ينظر: الصحاح ٦/ ٢٤٢٤.

(٦) لم نجده في كتب أبي عبيد. وينظر: المطلع ص ٢٨٨.

(٧) في (ق): تعريه في.

(٨) في (ح): المبيع.

(٩) في (ق): تخرجه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢٣٦