(فَصْلٌ)
(وَمَنِ اشْتَرَى مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا)، وظاهر المذهب: أو معدودًا، وقاله الخِرَقِيُّ، والأشهر: أو مذروعًا، جزم به في «المحرَّر»؛ أي: إذا اشتراه بما ذُكر؛ مَلَكه (١) بالعقد، وذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين إجْماعًا (٢).
وفي «الانتصار» روايةٌ: لا.
نقل ابن منصورٍ: ملْكُ البائع فيه قائمٌ حتَّى يُوفِّيَه المشتري (٣).
وفي «الرَّوضة»: يلزم البيع بِكَيْله أو وَزْنه، ولهذا نقول (٤): لكلٍّ منهما الفسخُ بغير اختيار الآخَر، ما لم (٥) يَكِيلَا أو يَزِنَا.
ولم يَرْتَضِه في «الفروع»، ثمَّ قال: فيتَّجِه إِذَنْ في نقل الملك: روايتا الخيار.
(لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ)، في ظاهر كلام أحمدَ (٦)؛ لأنَّه «عليه السلام نهى عن بيع الطَّعام قبل قبضه» متَّفقٌ عليه (٧)، وقال ابن عمر: «رأيت الَّذين يشترون الطَّعام مُجازَفةً يُضرَبون على عهد رسول الله ﷺ أنْ يبيعوه حتَّى يُؤْوُوه إلى رحالهم» متَّفقٌ عليه (٨)،
(١) في (ح): يملكه.
(٢) ينظر: الاختيارات ص ١٨٧.
(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٨٠٧.
(٤) في (ظ): يقول.
(٥) قوله: (ما لم) سقط من (ح).
(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٥٦٣.
(٧) أخرجه البخاري (٢١٣٥)، ومسلم (١٥٢٥)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٨) أخرجه البخاري (٢١٣١)، ومسلم (١٥٢٧).