تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لَمْ يَنْفَسِخْ فِي حَقِّهِ بَاطِنًا)؛ لأنَّه لا يَحِلُّ له الفسخُ، فلم يَثْبُت حكمه بالنِّسبة إليه؛ لكونه لا عُذْر له.

وظاهره: أنَّه يثبت بالنِّسبة إلى صاحبه، فيباح له التَّصرُّف فيما رجع إليه؛ لأنَّه عاد إليه بحُكمٍ من غير عدوانٍ منه.

(وَعَلَيْهِ)؛ أي: الظَّالِم (إِثْمُ الْغَاصِبِ)؛ لأنَّه غاصِبٌ.

قال ابنُ المنجَّى: (لم أجِدْ بما قال المؤلِّف نقلًا صريحًا يوافِقُه، ولا دليلًا يقتضيه)، وفيه شَيءٌ، فإنَّه قَوِيٌّ من جهة النَّظر، وهو اختياره هنا.

ونقل في «المغني» و«الكافي» تَبَعًا لأبي الخَطَّاب: إن كان البائع ظالِمًا؛ لم ينفسخ العقد باطِنًا؛ لأنَّه يُمكِنه إمضاءُ العقد واستيفاء حقِّه، فلا ينفسخ باطِنًا، ولا يباح له التَّصرُّف في المبيع؛ لأنَّه غاصِبٌ، وإن كان المشتري ظالمًا؛ انفسخ العقد مطلقًا.

والمذهب عند الجمهور: أنَّه ينفسخ العقد ظاهِرًا وباطنًا؛ لأنَّه فسخٌ لاستدراك ظُلامته، أشبه الرَّدَّ بالعيب.

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثَّمَنِ؛ تَحَالَفَا)؛ أي: إذا كان في البلد نقودٌ؛ لأنَّهما اختلفا في الثَّمن على وجْهٍ لا يترجَّح أحدهما، فوجب التَّحالف، كما لو اختلفا في قدره.

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِلْبَلَدِ نَقْدٌ مَعْلُومٌ؛ فَيُرْجَعُ إِلَيْهِ)؛ نصَّ عليه (١)؛ لأنَّ الظَّاهر وقوع العقد به.

فإن كان ثَمَّ نقودٌ وأحدها غالِبٌ؛ أُخِذ به في ظاهر كلامه.

فإن تساوت فأوسطها. وعنه: الأقلُّ. وقال القاضي: يتحالفان.

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ، أَوْ شَرْطٍ) صحيحٍ؛ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ)، جزم به

(١) ينظر: المغني ٤/ ١٤٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ١٩٣