ونحوها، وحينئِذٍ فيخبر أنَّه اشْتراه بخمسةٍ؛ لأنَّه حطَّ (١) الرِّبح من الثَّمن الثَّاني، لكِنْ قال في «الشَّرح»: (ينبغي أن يقول: تقوَّم عليَّ بخمسةٍ، ولا يقول: اشتريته، فإنَّه كذِبٌ، كما لو ضمَّ إليه أجرةَ القصَّار (٢).
وظاهر كلامهم: أنَّه إذا لم يَبقَ شيءٌ؛ أخبر بالحال؛ كمَن اشتراه بعشَرةٍ، ثمَّ باعه بعشرين، ثمَّ اشتراه بعشَرةٍ، وصرَّح به في «المحرَّر» و«الفروع».
فإن اشتراه بخمسةَ عَشَرَ، ثمَّ باعه بعشَرةٍ، ثمَّ اشتراه بأيِّ ثمَنٍ كان؛ بيَّنه، ولم يَضُمَّ خسارةً إلى ثَمَنٍ ثانٍ.
فرعٌ: إذا اشتراه بثَمنٍ لرغبةٍ تخصُّه؛ لزمه أن يُخبِر بالحال، ويَصير كالشِّراء بثمنٍ غالٍ لأجل الموسم الَّذي كان حال الشِّراء، ذكره في «الفنون» (٣).
مسألةٌ: إذا اشترى نصفَ سلعةٍ بعشَرةٍ، واشترى آخَرُ باقيها بعشرين، ثمَّ باعاها مرابَحةً، زاد في «الشَّرح»: أو مواضعة، أو توليةً، بثمنٍ واحدٍ؛ فهو بينهما نصفان، نصَّ عليه (٤).
وعنه: على قدر رؤوس أموالهما، وصحَّحها السَّامَرِّيُّ وابنُ حمْدانَ.
وعنه: لكلِّ واحدٍ رأسُ ماله، والرِّبح نصفان.
فإن باعاها مساومةً بثمنٍ واحدٍ؛ فهو بينهما نصفان بغير خلافٍ نعلمه (٥).
(١) قوله: (حط) هو في (ظ) و(ق): لاحظ. والمثبت موافق لما في الشرح الكبير ١١/ ٤٥٨.
(٢) في (ظ): القصارة.
(٣) قوله: (فرع: إذا اشتراه بثمن لرغبة تخصه …) إلى هنا ذكر في (ظ) بعد قوله: (بينهما نصفان بغير خلافٍ نعلمه).
(٤) ينظر: مسائل عبد الله ص ٣٠٠، المغني ٤/ ١٤٣.
(٥) ينظر: المغني ٤/ ١٤٣.