تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَالْقَوْلُ فِي قِيمَةِ (١) التَّالِفِ؛ قَوْلُهُ)؛ أي: قول المشتري، (مَعَ يَمِينِهِ)؛ لأنَّه منكِرٌ لما يدَّعيه البائع من زيادة قيمته، ولأنَّه بمنزلة الغارم.

وقيل: يُقبَل قول البائع.

(فَإِنْ (٢) كَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا)، وأبى أخْذَ الأَرْش؛ (فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي بِقِسْطِهِ) مِنَ الثَّمَنِ (٣)، جزم به في «الوجيز»؛ لأنَّه ردٌّ للمبيع المعيب من غير ضررٍ على البائع، كما سبق.

(وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ لَهُ إِلاَّ رَدُّهُمَا أَوْ إِمْسَاكُهُمَا)؛ لأنَّ في ردِّ المعيب وحدَه تبعيضًا للصَّفقة على البائع، فلم يكن له ذلك، كما لو كان المبيع (٤) ممَّا ينقص بالتَّفريق، ولم يرجِّح في «الفروع» شيئًا.

(وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَنْقُصُهُ التَّفْرِيقُ؛ كَمِصْرَاعَيْ بَابٍ، أَوْ زَوْجَيْ (٥) خُفٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا؛ كَجَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا؛ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا)، روايةً واحدةً، بل يتعيَّن إمَّا ردُّهما أو إمساكهما؛ لما فيه من الضَّرر على البائع بنقصِ القيمة وسوءِ المشاركة، وللنهي (٦) الخاص عن (٧) التَّفرقة بين الوالدة وولدِها، وكلُّ ذي رَحِمٍ محرَمٍ كذلك، قال في «الفروع»: ومثلُه بيعُ جانٍ له ولدٌ صغيرٌ، يباعان وقيمةُ الولد لمولاه.

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْعَيْبِ هَلْ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ، أَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي)، وكان محتملًا لقول كلٍّ منهما، كالخَرْق في الثَّوب ونحوه؛ (فَفِي أَيِّهِمَا يُقْبَلُ

(١) زيد في (ح): رد.

(٢) في (ح): وإن.

(٣) قوله: (من الثمن) سقط من (ح).

(٤) قوله: (المبيع) سقط من (ح).

(٥) في (ح): وزوجي.

(٦) في (ظ): والنهي.

(٧) في (ح): من.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ١٧٢