تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن هذا الجزء.

وحملها المؤلِّف على الاستحباب، والقاضي على ما إذا كان العِتقُ في واجب، فأمَّا التَّبرُّع؛ فالأرشُ (١) له قولًا واحدًا.

(وَكَذَلِكَ إِنْ بَاعَهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِعَيْبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ)، لأنَّ البائع لم يَعرف ما أوجب له العقد، ولم يوجد منه الرِّضا به ناقصًا، فكان له الرُّجوع، كما لو أعتقه.

(وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَهُ)، فله أرْشه، جزم به الأكثرُ؛ لأنَّه لم يَستدرك ظُلامته، أشبه الوقف.

وعنه: أنَّها كالبيع؛ لأنَّه لم ييأس من إمكان الرَّدِّ؛ لاحتمال رجوع الموهوب إليه.

وجوابه: بأنَّ إمكانَ الرَّدِّ ليس بمانعٍ من (٢) أَخْذ الأرْش، كما قبل الهبة.

فرعٌ: إذا زال مِلكه عنه غير عالمٍ بعيبه، وقلنا: له الأرْش؛ قُبِل قوله في قيمته، ذكره في «المنتخب».

(وَإِنْ فَعَلَهُ)، من (٣) العتق ونحوه، (عَالِمًا بِعَيْبِهِ؛ فَلَا شَيْءَ لَهُ) على الأشهر؛ لأنَّه قد رَضي بالمبيع ناقصًا، فسقط حقُّه من الأرْش؛ كالرَّدِّ بلا نزاعٍ.

وفي «المغني»: قياسُ المذهب: أنَّ له الأرْشَ بكلِّ حالٍ؛ لأنَّ التَّصرُّف هنا بمنزلة الإمساكِ مع العلم؛ إذ الأرْشُ عِوَضُ الجزءِ الفائت.

(وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً أُخْرَى فِيمَنْ بَاعَهُ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ)؛ أي: لا أرْش له مطلقًا، وهذا ظاهر الخِرَقِيِّ؛ لأنَّ امتناع الرَّدِّ كان بفعله، وقد استدرك

(١) في (ح): فلا أرش.

(٢) في (ح): في.

(٣) في (ح): في.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ١٦٥