تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النُّقصان، وعليه اعتمد أحمد (١)، ولأنَّه عَيبٌ حَدَث عند أحد المتعاقدَين، فلم يَمنع الخيارَ المذكور؛ كالعيبِ الحادثِ عند البائعِ قَبل القبضِ.

وظاهرُه: ولو أمكنَ عَوْدُه. وفيه روايةٌ: كزوالِه قَبل (٢) ردِّه.

وإن زال بعدَه؛ ففي رجوعِ مشترٍ على بائعٍ بما دَفَعه إليه احتمالان.

فعليها: إن أمسكَ وأَخَذ أرْشَ العيبِ الموجود قبل البيع؛ فظاهرٌ، وإن ردَّه؛ ردَّ أرْش العيب الحادث عندَه؛ لأنَّ التَّلف حصل في يده، فكان ضمانُه عليه كالآخَر، فإذا كانت بكرًا قيمتُها مائةً، وثيِّبًا ثمانين؛ ردَّ معها عشرين؛ لأنَّه بفسخ العقد يصير مضمونًا عليه بقيمته، بخلاف أرش العيب الَّذي يأخذه المشتري.

وعنه: الواجب في وطء البكر: المهر مع أرش البكارة.

(قَالَ الْخِرَقِيُّ: إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدْ (٣) دَلَّسَ الْعَيْبَ، فَيَلْزَمُهُ رَدُّ الثَّمَنِ كَامِلًا)؛ أي: إذا دلَّس البائعُ العيب؛ أي: كتمه وأخفاه، فإنَّ المشتريَيَرُدُّ بلا أَرْشٍ، ويلزم البائعَ ردُّ الثَّمن بكماله، وهذا هو المنصوص (٤)، وبالَغَ ابنُ أبي موسى فقال: له الرَّدُّ قولًا واحدًا، ولا عقد عليه؛ لأنَّه قد ورَّط المشتريَ

(١) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٨٣، التعليقة ٣/ ٤٩٢.

(٢) في (ق): بعد.

(٣) قوله: (قد) سقط من (ح).

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٨٥٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ١٦١