تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَخْرَج من المُسْتام فِي (١) ثمن السِّلعة ما لا يريد أن يخرجه.

وقيل: أصله: مدْحُ الشَّيء وإطراؤه، فالنَّاجش يَغُرُّ المشتريَ بمدحه ليزيدَ في الثَّمن.

(الثَّالِثَةُ: الْمُسْتَرْسِلُ)، وهو اسم فاعل من استرسل، إذا اطمأنَّ واستأنس لغةً، وفسَّره الإمام أحمد: بأنَّه لا يحسن يماكس (٢)، وذكر الشَّيخان والجَدُّ: هو الجاهل بقيمة المبيع، زاد في «المغني» و«الشَّرح»: ولا يحسن المبايعة.

(إِذَا غُبِنَ الْغَبْنَ الْمَذْكُورَ) على الأصحِّ؛ لأنَّه حصل لجهله بالمبيع، فثبت (٣) له الخيار، كما سبق.

وقيل: يقع لازِمًا؛ لأنَّ النُّقصان لا يمنع لزوم العقد؛ كالغبن اليسير.

وظاهره: أنَّ غير (٤) المسترسل لا خيار له؛ لأنَّه دخل على بصيرة بالغبن؛ كالعالم بالعيب، وكالمستعجل.

وفي «المُذهب»: يثبت إذا جهلها.

وعنه: ولمسترسل إلى (٥) البائع لم يماكسه، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين، وذكره المذهبَ (٦)، قال أحمد: اشْتَرِ وماكِسْ، قال: والمساومةُ أسهلُ من المرابحة؛ لأنَّه أمانةٌ، ولا يأمنُ الهوى (٧).

فرعٌ: حُكم الإجارةِ كالبيع، ذكره في «شرح الهداية» عن القاضي، فإن

(١) في (ظ): من.

(٢) في المغني ٣/ ٤٩٨: (قال أحمد: المسترسل، الذي لا يحسن أن يماكس. وفي لفظ: الذي لا يماكس).

(٣) في (ح): بالبيع فيثبت.

(٤) في (ظ): غبن.

(٥) في (ح): مع.

(٦) ينظر: الاختيارات ص ١٨٥.

(٧) ينظر: الفروع ٦/ ٢٣٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ١٤٢