تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخيار شُرِع لتحصيل الحظِّ لكلٍّ من المتعاقدين بنظره (١)، فلا يكون لمن لا حظَّ له.

وظاهره: أنَّه يصحُّ، واختاره في «المغني» و«الشَّرح»، ويكون توكيلًا؛ لأنَّه أمكن تصحيحُه، فعليه: لأحدهما الفسخ، وقيل: للموكِّل إن شرطه لنفسه وجعله وكيلًا.

(وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِأَحَدِهِمَا)؛ أي: أحد المتعاقدين، (دُونَ صَاحِبِهِ؛ جَازَ)؛ لأنَّه إذا جاز اشتراطه لهما؛ فلأن يجوز لأحدهما بطريق الأَوْلى، فدلَّ على أنَّه إذا شرط لأحدهما لا بعينه (٢) أنَّه غير جائز؛ لجهالته، كما لو اشترى أحد عبديه، وكما لو جعل الخيار في إحدى السِّلعتين لا بعينها (٣)، بخلاف ما لو اشترى شيئين، وشرط الخيار في أحدهما بعينه (٤) دون الآخر؛ فإنه يصح، ويكون كلٌّ منهما مبيعًا (٥) بقِسطه، ويظهر أثره عند الرَّدِّ.

(وَلِمَنْ لَهُ الخِيَارُ الْفَسْخُ)، في قول الأكثر، (مِنْ غَيْرِ حُضُورِ صَاحِبِهِ، وَلَا رِضَاهُ)؛ لأنَّه عقدٌ جُعل إليه، فجاز مع غَيبة صاحبه وسخطه؛ كالطَّلاق.

ونقل أبو طالب: يردُّ الثَّمن، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (٦)؛ كالشَّفيع، ولعلَّه (٧) مراد من أطلق؛ لإزالة الضَّرر.

وفي «الفروع»: يتخرَّج من عزل الوكيل: لا فسخ في غيبته حتَّى يبلغه في المدَّة.

(١) في (ح): شطره.

(٢) في (ح): لا يعينه.

(٣) في (ح): لا يعنيها.

(٤) في (ح): يعينه.

(٥) في (ح): ببط.

(٦) ينظر: الفروع ٦/ ٢٢، الاختيارات ص ١٨٥.

(٧) في (ح): وأجله.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ١٢٨