تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: سقط بموته عليه السلام، ويُردُّ على الأنْصِباء الباقية من الخُمس؛ لأنَّهم شركاؤه.

وقيل: يرد على الغانِمين؛ كالتَّرِكة إذا (١) أخرج منها وصيَّةٌ ثمَّ بطلت، فإنَّها تُرَدُّ إلى التَّرِكة.

والصَّحيح: أنَّه باقٍ يُصرَف في مصالح المسلمين، وكان ﷺ يَصنَع بهذا السَّهم ما شاء، ذكره في «المغني».

فائدة: كان له عليه السلام من المغنم الصَّفِيُّ، وهو شَيءٌ يختاره منها قبل القسمة؛ كجارية (٢) وعبدٍ وثَوبٍ وسَيفٍ ونحوه، وانقطع ذلك بموته بغير خلافٍ نعلمه، إلاَّ أبا ثَورٍ، فإنَّه زعم أنَّه (٣) باقٍ للأئمَّة بعده، ويجعله مجعل سهمه عليه السلام (٤).

(وَسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبَى)؛ للآية، ولأِنَّه «عليه السلام جعل سهمهم في بني هاشِمٍ وبني المطَّلِب» رواه أبو داودَ بإسنادٍ صحيحٍ (٥)، وهو ثابِتٌ بعد موته ﷺ لم يَنقطِع؛ لأِنَّه لم يأتِ ناسخٌ ولا مُغيِّرٌ.

(وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمَطَّلِبِ) ابني عبدِ منافٍ؛ لِما روى جُبَير بن مُطْعِمٍ قال: قسم النَّبيُّ ﷺ سهم ذوي القربى بين (٦) بني هاشِمٍ وبني المطلب، وقال: «إنَّما بنو هاشِمٍ وبنو المطَّلب شَيءٌ واحدٌ»، وفي رواية: «لم يفارقوا

(١) قوله: (إذا) سقط من (أ).

(٢) في (ح): الجارية.

(٣) في (أ): بأنه.

(٤) ينظر: التمهيد ٢٠/ ٤٤.

(٥) أخرجه أبو داود (٢٩٨٠)، والنسائي (٤١٣٧)، والبيهقيُّ في الكبرى (١٢٩٥٣)، عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، وصحَّحه الحاكم وابن الملقن والألباني. ينظر: البدر المنير ٧/ ٣١٧، الإرواء ٥/ ٧٨.

(٦) قوله: (ذوي القربى بين) سقط من (ح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٢١