تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ …﴾ الآيةَ [الأنفَال: ٤١]، ومقتضاها: أن يُقْسَم على ستة (١) أسهمٍ، وجوابه: أنَّ سهم الله تعالى ورسوله كالشَّيء الواحد؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التّوبَة: ٦٢]، وأنَّ الجهة جهةُ مصلحةٍ.

(سَهْمٌ لله تَعَالَى)، وذكر اسمه للتبرك (٢)؛ لأنَّ الدنيا والآخرة له، (وَلِرَسُولِهِ ﷺ، يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ)؛ لقوله عليه السلام: «ليس لي من الفَيء إلاَّ الخُمُسَ، وهو مردود عليكم» رواه سعيدٌ (٣)، ولا يكون مردودًا علينا إلاَّ إذا صُرِف في مصالحنا.

وفي «الانتصار»: هو لمن يلي الخلافة بعده، وقاله طائفةٌ من العلماء؛ لِما روى أبو الطُّفَيل قال: جاءت فاطمةُ إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النَّبيِّ ﷺ، قال: فقال أبو بكر: سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول: «إِنَّ الله إذا أطعم نبيًّا طُعْمةً؛ فهي للذي يقوم مِنْ بعده، وإنِّي رأيت أن أردَّه على المسلمين» رواه أبو داودَ (٤).

وعنه: يُصرَف في أهل الدِّيوان؛ لأنَّه عليه السلام استحقَّه لحصول النُّصرة، فيكون لمن يقوم مقامه فيها.

وعنه: يُصرَف في الخيل والسِّلاح؛ روي (٥) عن أبي بكرٍ وعمرَ (٦).

(١) في (أ): خمسة.

(٢) في (ح): المتبرك.

(٣) تقدَّم تخريجه ٤/ ٥٠٤ حاشية (٣).

(٤) أخرجه أحمد (١٤)، وأبو داود (٢٩٧٣)، وأبو يعلى (٣٧)، والضِّياء (٤٣، ٤٢)، صحَّح سنده الضِّياء المقدسي، وحسنه الألباني، وقال المنذري: (في إسناده الوليد بن جُميع، وقد أخرج له مسلم، وفيه مقالٌ). ينظر: مختصر سنن أبي داود ٢/ ٣١٨، الإرواء ٥/ ٧٦.

(٥) في (أ) و(ب): وروي.

(٦) أخرجه البخاري (٣٠٩٤)، ومسلم (١٧٥٧)، من حديث مالك بن أوس بن الحدثان رضي الله عنه مطولًا، وينظر: شرح الزركشي ٤/ ٥٩٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٢٠