تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ)؛ لِمَا رَوَى الصَّعْب بنُ جَثَّامةَ، قال: سمعتُ النبي ﷺ يُسأل عن ديار المشركين يُبَيَّتون فيصاب (١) من نسائهم وذراريِّهم؛ فقال: «هم منهم» (٢) متَّفقٌ عليه (٣)، ومعنى تبييتهم: كَبْسُهم ليلًا وقتلهم، وهم غارُّون، وظاهِرُه: ولو قتل من لا يجوز قَتْلُه، إذا لم يقصده.

(وَرَمْيُهُمْ بِالْمِنْجَنِيقِ)، نَصَّ عليه (٤)؛ «لأنَّه عليه السلام نَصَبَ المِنجنيق على أهل الطَّائف» رواه التِّرمذيُّ مرسَلًا (٥)، و«نَصَبُه عمْرُو بن العاص على الإسكندرية» (٦)، ولأنَّ الرَّمْيَ به معتادٌ؛ كالسِّهام.

وظاهِرُه: مع الحاجة وعدمِها، وفي «المغني»: هو ظاهِرُ كلامِ الإمام.

(وَقَطْعُ الْمِيَاهِ عَنْهُمْ)، وكذا السَّابلةُ، (وَهَدْمُ حُصُونِهِمْ)، وفي «المحرر» و«الوجيز» و«الفروع»: هَدْمُ عامرهم، وهو أعمُّ؛ لأنَّ القصدَ إضعافُهم

(١) في (ح): فيصيبون.

(٢) قوله: (فقال: هم منهم) سقط من (ب) و(ح).

(٣) أخرجه البخاريُّ (٣٠١٢)، ومسلمٌ (١٧٤٥).

(٤) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣١٨.

(٥) أخرجه الترمذيُّ (٢٧٦٢)، من حديث ثور بن يزيد الكلاعي مرسلًا، وسنده ضعيفٌ جدًّا، فيه عمر بن هارون البلخيُّ، هو واهٍ متروكٌ. وأخرج أبو داود في المراسيل (٣٣٥)، عن ثورٍ، عن مكحولٍ، مرسلًا نحوه.

وأخرج العقيلي (٢/ ٢٤٣) عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه عَبد الله بن خراشٍ الكوفيُّ، وهو ضعيفٌ منكرُ الحديث، وعدَّ العقيليُّ الحديثَ من مناكيره. ينظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٢٢٨، نصب الراية ٣/ ٣٨٢، البدر المنير ٩/ ٩٦، بلوغ المرام (١٢٨٢).

(٦) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٦٦٦)، والشافعي في القديم كما في الكبرى للبيهقي (٩/ ١٤٤)، عن علي بن رباح قال: «لما صدَّ عمرَو بن العاص أهلُ الإسكندرية نَصَب عليهم المنجنيق»، وإسناده صحيح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٤٣