تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ» رواه أحمدُ، والبخاريُّ بمعناه (١)، فرَعَى لهم نصرتهم وموافَقَتهم لبني هاشِمٍ.

ولا يَستحِقُّ من كانت أمُّه منهم (٢) وأبوه من غيرهم؛ لأنَّه عليه السلام لم يدفع إلى أقارب أمِّه من بني زهرة، ولا إلى بني عماته كالزُّبَير.

ويُفرَّق عليهم (حَيْثُ كَانُوا)؛ لأِنَّه يستحق (٣) بالقرابة، فوجب كونه لهم حَيثُ كانوا، حسب الإمكان كالتَّرِكة، (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)، هذا روايةٌ عن أحمد، وهي اختيار الخِرَقِيِّ، وجزم بها في «الوجيز»؛ لأنَّه مالٌ استُحِقَّ بقرابة الأب، ففُضِّل فيه الذَّكَرُ على الأنثى كالميراث.

وعنه: يُساوى بينهما، وقاله (٤) طائفةٌ من العلماء؛ لأِنَّهم أُعْطُوا باسم القرابة، فاسْتَوَوْا فيه، كما لو وقف على قرابة فلانٍ.

وأطلق في «المحرَّر» و«الفروع» الخلاف.

ويُسَوَّى بين الصَّغير والكبير بلا خلافٍ.

(غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ)؛ لأِنَّه عليه السلام لم يَخُصَّ فقراء قرابته، بل أعطى الغنِيَّ كالعبَّاس وغيره (٥)، مع أنَّ شرط الفقر ينافي ظاهر الآية، ولأِنَّه يؤخذ

(١) أخرجه البخاريُّ (٣٥٠٢)، عن جبير بن مطعمٍ رضي الله عنه.

ورواية: «لم يفارقوا في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ»، أخرجها أحمد (١٦٧٤١)، وأبو داود (٢٩٨٠)، والنسائي (٤١٣٧)، والطبري في تفسيره (١١/ ١٩٥)، والطبراني في الكبير (١٥٩١)، والبيهقي في الكبرى (١٢٩٥٣)، وسنده حسن، فيه محمّد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن، إلاّ أنه صرح بالتحديث كما عند الطبري والبيهقي، قال ابن حجر -وقد ذكر الحديث مع الزيادة-: (هذا حديث صحيح). ينظر: موافقة الخُبْر الخَبَر ٢/ ١٥٧.

(٢) في (ح): معهم.

(٣) في (ح): مستحق.

(٤) في (ب) و(ح): قاله.

(٥) لعلّ المصنف رحمه الله تعالى يشير إلى: ما أخرجه البخاري معلّقًا (٤٢١)، ووصله أبو نعيم في مستخرجه، والحاكم في مستدركه كما في الفتح (١/ ٥١٦)، عن أنس رضي الله عنه: أُتي النبي ﷺ بمال من البحرين، فقال: «انثروه في المسجد»، فكان أكثر مال أُتيَ به رسول الله ﷺ، إذ جاءه العبَّاس، فقال: يا رسول الله، أعطني إني فاديتُ نفسي، وفاديت عقيلًا، قال: «خُذ»، فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقِلُّه فلم يستطعْ، الحديث.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٢٢