تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضحَّى بكَبْشَينِ موجوءَين»، وعن عائشة نحوه، رواه أحمدُ (١).

والموجوء: المرضوض الخِصْيَتَين، سواء قُطعتا أو سُلَّتا (٢)، ولأنَّه إِذْهابُ عُضْوٍ غَيرِ مُسْتطابٍ، بل يَطِيبُ اللَّحمُ بزواله ويسْمنُ، بخلاف شحمة العَينِ.

وفسَّر ابنُ البَنَّاء الخَصِيَّ: بِمَنْ قُطِع ذكَرُه، ولم يُوافَقْ عليه، ونصُّه: لا يُجزِئُ خَصِيٌّ مَجْبُوبٌ (٣).

(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا تُجْزِئُ الجَمَّاءُ)، كالتي ذهب أكثرُ قرنها، والفَرْق واضِحٌ.

(وَالسُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ)؛ للنَّصِّ، ولفعله عليه السلام (٤)، (قَائِمَةً، مَعْقُولَةً يَدُهَا

(١) روي الحديث عن جماعة من الصحابة، فمن ذلك: حديث جابر رضي الله عنه: أخرجه أبو داود (٢٧٩٥)، عن أبي عياش، عن جابر به، وأبو عياش المعافري مقبول، وله طريق أخرى عن جابر، أخرجها الطحاوي في شرح المعاني (٦٢٢٧)، والبيهقي في الكبرى (١٩٠٤٨)، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه مرفوعًا، وقد حصل لابن عقيل في هذا الحديث اضطراب فرواه على أوجه هذا أحدها، ومن تلك الأوجه: ما أخرجه أحمد (٢٥٠٤٦)، والحاكم (٧٥٤٧)، والبيهقي في الكبرى (١٩٠٤٧)، عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة أو أبي هريرة رضي الله عنهما مرفوعًا مثله. وما أخرجه الطبراني في الكبير (٩٢٠)، من طريق ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع رضي الله عنه، نحوه وليس فيه: «موجوءين». قال أبو زرعة عن هذه الأوجه من ابن عقيل: (ما أدري، ما عندي في ذا شيء)، وقال أبو حاتم: (ابن عقيل لا يضبط حديثه)، وذكر الدارقطني هذه الأوجه قال: (والاضطراب فيه من ابن عقيل)، وعبد الله بن محمد بن عقيل مختلَفٌ فيه، قال ابن حجر: (صدوقٌ في حديثه لين)، وحسن الحديث ابن الملقن والألباني. ينظر: علل ابن أبي حاتم ٤/ ٤٩٩، علل الدارقطني ٩/ ٣١٩، البدر المنير ٩/ ٢٩٩، الإرواء ٤/ ٣٥١.

(٢) في (أ): شلتا.

(٣) ينظر: الفروع ٦/ ٨٨.

(٤) كما في حديث زياد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما، أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها قال: «ابعثها قيامًا مقيدةً سنة محمد ﷺ» أخرجه البخاري (١٧١٣)، ومسلم (١٣٢٠)، وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: «ونحر النبي ﷺ بيده سبع بدن قيامًا»، البخاري (١٧١٤).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٦٩