تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواحد لا يقع عن اثنين.

ومنها: لم ينو واحدٌ منهما، أو نوى كل واحد صاحبه؛ فلا يصحُّ لواحدٍ منهما.

مسألةٌ: إذا سعى راكبًا أو محمولًا؛ أجزأه، جزم به في «المغني» و«الشَّرح»؛ لأنَّ المعنى الذي منع الطواف غير موجودٍ.

وقال أحمد في رواية: لا بأس به على الدَّواب لضرورة (١).

وظاهر كلام أحمد، واختاره الخِرَقيُّ، وصاحب «التَّلخيص»: حكمه كالطَّواف.

(وَإِنْ طَافَ مُنَكّسًا)، يجوز فيه كسر الكاف وفتحها، فعليه يكون (٢) صفة لمصدر محذوف؛ أي: طاف طوافًا منكَّسًا، وعلى الأوَّل يكون حالًا من فاعل «طاف»، والمراد به: جعل البيت على يمينه، (أَوْ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ)، وهو مكانٌ معروفٌ إلى جانب البيت، وهو بكسر الحاء وسكون الجيم لا غيرُ، (أَوْ شَاذَرْوَانِ الْكَعْبَةِ)، هو (٣) القدر الخارج عن عرض الجدار مرتفعًا عن الأرض قدر ثُلُثيْ ذراعٍ، (أَوْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّوَافِ وَإِنْ قَلَّ، أَوْ لَمْ يَنْوِهِ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ).

أمَّا أوَّلًا؛ فلأنَّ فعله عليه السلام وقع بيانًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ [الحَجّ: ٢٩]، ومثله يتعيَّن، ولقوله (٤): «خذوا عني مناسككم» (٥)، ولأنَّه عبادةٌ تتعلَّق بالبيت، فكان واجبًا كالصَّلاة.

(١) ينظر: التعليقة ٢/ ٣٠.

(٢) في (د) و(و): تكون.

(٣) في (ب) و(د) و(و): وهو.

(٤) في (و): لقوله.

(٥) أخرجه مسلم (١٢٩٧).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٦٠