تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو ليراه (١) الناس، قاله أحمد (٢)، أو ليُشرِف ليسألوه، فإن الناس غَشُوهُ.

وأخذ جماعة: أنه لا بأس للإمام الأعظم؛ ليُرِيَ الجهَّال.

وعنه: يجبره بدم، حكاها المؤلف، قال الزركشي: ولم أرها لغيره.

(وَلَا يُجْزِئُ عَنِ الْحَامِلِ)؛ لأنَّ الطَّواف عبادةٌ، أدَّى به فرض غيره، فلم يقع عن فرضه، كالصَّلاة، ولأنَّ الحامل آلة للمحمول، فكان كالراكب، بخلاف حمله بعرفة؛ لأنَّ المقصود الكون فيها، وهو حاصل لهما.

وله أحوال:

منها: أن ينويا جميعًا عن المحمول، أو ينوي هو دون الحامل، فيجزئ عن المحمول لا الحامل بغير خلاف (٣).

ومنها: أن ينويا جميعًا عن الحامل، أو ينوي هو فقط؛ فيصح له وحده.

ومنها: أن ينوي كل واحدٍ عن نفسه؛ فيصحُّ للمحمول دون حامله؛ جعْلًا له كالآلة.

وحسَّن المؤلِّف صحَّتَه لهما؛ لأنَّ كلًّا منهما طائفٌ بنيَّةٍ صحيحةٍ، كالحمل بعرفات.

وذكر ابن الزاغوني ذلك احتمالًا، وفي «الفروع» قولًا.

وقال (٤) أبو حفص: لا يجزئ عن واحد منهما؛ لأنه لا أولوية، والفعل

(١) في (أ): وليراه.

(٢) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٨٣.

(٣) ينظر: المغني ٣/ ٢٤٣.

(٤) في (أ): قال.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٥٩