تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ)، فإنَّه محظورٌ إلاَّ في حقِّ النَّبيِّ ﷺ، (لَا يَصِحُّ مِنْهُ)؛ لما روى مسلمٌ عن عثمانَ مرفوعًا: «لا يَنكح المحرِمُ، ولا يُنكح، ولا يَخطُب» (١)، وعن ابن عمر أنَّه كان يقول: «لا ينكح المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب على نفسه، ولا على غيره» رواه الشافعي، ورفعه الدارقطني (٢).

وظاهره: لا فرق بين أن يتزوَّج، أو يُزوِّج محرِمةً، أو يكون وكيلًا، أو وليًّا، نقله الجماعة (٣)، وسواء تعمد أو لا.

(١) أخرجه مسلم (١٤٠٩).

(٢) أخرجه مالك (١/ ٣٤٩)، ومن طريقه الشافعي في الأم (٥/ ١٩٠)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٥١)، والطحاوي في معاني الآثار (٤٢٠٠)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٥١٤)، والبيهقي في الكبرى (١٤٢١٥)، وفي المعرفة (١٤١٣٣)، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا ينكح المحرم ولا يخطب على نفسه، ولا على غيره»، وأخرجه ابن الجعد (٢٧٩٢)، وابن أبي شيبة (١٢٩٧٤)، والمحاملي في الأمالي (١١٤)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٥١)، من طرق عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وأسانيدها صحاح.

وأخرجه عبد الرزاق كما في التمهيد (٣/ ١٥٤)، عن سالم، عن ابن عمر نحوه، وإسناده صحيح.

وروي مرفوعًا: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٥١)، والدارقطني (٣٦٥٠)، من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وهذا منكر، مسلم بن خالد كثير الأوهام، قال العقيلي: (هذا حديث منكر)، ثم ساق العقيلي رواية من وقَّفه وقال: (وهذه الأحاديث أولى من حديث النفيلي عن مسلم بن خالد)، وأخرجه الدارقطني (٣٦٥١)، من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر بالشك مرفوعًا، والضحاك تُكلم فيه، وقد خالف رواية جمهور أصحاب نافع الذين وقفوه، وصوب البيهقي رواية الوقف كما في الكبرى ٧/ ٣٤٢.

(٣) ينظر: مسائل صالح ٣/ ١٤١، مسائل ابن منصور ٥/ ٢١٩٣، مسائل عبد الله ص ٢٣٥، زاد المسافر ٢/ ٥٨١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٤١