تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجازه ابن عباس (١)؛ لروايته: «أنَّه عليه السلام تزوَّج ميمونةَ وهو محرِمٌ» متَّفق عليه، ولأحمدَ والنسائي: «وهما محرِمان» (٢)، ولأنَّه عقد يملك به الاستمتاع، فلم يُحرِّمه (٣) الإحرام؛ كشِراء الإماء (٤).

وجوابُه: ما روى يزيد بن الأصم، عن ميمونة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ تزوَّجها حلالًا، وبنى بها حلالًا، وماتت بسَرِف»، إسنادُه جيِّدٌ، رواه أحمد، وقال الترمذي: (غريب)، ولمسلمٍ عن يزيد بن الأصمِّ، عن ميمونة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ تزوجها وهو حلالٌ»، وكانت خالتي، وخالة ابن عبَّاسٍ (٥)، وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافعٍ: «أنَّ النَّبيَّ

(١) أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (٤٢٢٢)، وفي مشكل الآثار (١٤/ ٥٢٠)، عن عطاء: «أن ابن عباس كان لا يرى بأسًا أن يتزوج المحرمان»، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٩٦٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس، بإسناد صحيح أيضًا.

(٢) أخرجه البخاري (١٨٣٧)، ومسلم (١٤١٠)، واللفظ الآخر عند أحمد (٢٢٠٠)، والنسائي (٢٨٣٩).

(٣) في (أ): فلم يجزئه. والمثبت موافق لما في المغني ٣/ ٣٠٦.

(٤) في (أ): الإناء.

(٥) أخرجه مسلم (١٤١١)، وأحمد (٢٦٨٢٨)، والترمذي (٨٤٥)، وابن ماجه (١٩٦٤)، وابن حبان (٤١٣٤)، والحاكم (٦٧٩٧)، من طريق جرير بن حازم، حدثنا أبو فزارة، عن يزيد بن الأصم، حدثتني ميمونة بنت الحارث به، واختلف في وصله وإرساله، قال الترمذي: (حديث غريب، وروى غير واحد هذا الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلًا، أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال)، وقال في العلل الكبير: (وسألت محمدًا عن حديث يزيد بن الأصم فقال: إنما رُوي هذا عن يزيد بن الأصم: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال، ولا أعلم أحدًا قال: عن يزيد بن الأصم عن ميمونة غير جرير بن حازم، قال: قلت له: فكيف جرير بن حازم؟ قال: هو صحيح الكتاب إلا أنه ربما وهم في الشيء)، ورجح الدراقطني إرساله أيضًا، وأخرج الرواية المرسلة إسحاق بن راهويه في مسنده (٢٠٣١)، والدارقطني (٣٦٥٥)، وصححه الحاكم وابن حبان، وقال ابن تيمية: (قد روي مسندًا من وجوه مرضية مخرجة في الصحاح والحسان). ينظر: العلل الكبير للترمذي (١٣٠)، علل الدارقطني ١٥/ ٢٦٢، شرح العمدة ٢/ ٢٠٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٤٢