تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثَ مرات، وحروفها تسعٌ، والناشئ (١) مِنْ ضَرْب أحدهما فِي الآخَر: سبْعٌ وعِشْرون.

وحُكِيَ عن مالكٍ والشَّافعيِّ وأحمد (٢): أنها تَنْتَقِلُ فِي العَشْر الأخير (٣).

وظاهِرُ ما نقله حنبَلٌ: أنَّها ليلةٌ مُتَعَيِّنَةٌ (٤)، فعلَى هذا: لو قال لها: أنتِ طالِقٌ ليلةَ القَدْر قبل مُضِيِّ ليلة العشر؛ وقع فِي اللَّيلةِ الأخِيرة، ومَعَ مُضِيِّ ليلةٍ منه يَقَعُ فِي السَّنة الثَّانية ليلةَ قولِه فيها.

وحُكْمُ العِتْق واليمين؛ كالطَّلاق، ذكره المجْدُ تَخْريجًا.

ومَنْ نَذَر قيامَ ليلةِ القدر؛ قام العَشْر، ونَذْرُه في أثنائه؛ كطلاقٍ، ذَكَرَه القاضِي.

فائدةٌ: الحكمةُ فِي إخْفائها: ليَجْتَهِدوا فِي طَلَبِها، ويَجِدُّوا فِي العبادة؛ طمَعًا فِي إدراكها، كمَا أخْفَى ساعةَ الإجابة يومَ الجمعة، واسمَه الأَعْظَمَ من (٥) أسمائه، ورضاه فِي الحسنات، إلَى غير ذلك.

(وَيَدْعُو فِيهَا)، فإنَّ الدُّعاءَ مُسْتَجابٌ فيها، قاله في «المستوعب» وغيره، (بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ وَافَقْتُهَا (٦) بِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي»)، رواه أحمدُ وابن ماجَهْ، وللتِّرمذيِّ معناه وصحَّحه (٧).

(١) في (د) و(و): والناس.

(٢) قوله: (وأحمد) سقط من (ب) و(ز).

(٣) في (د) و(ز) و(و): الأواخر.

ينظر: التمهيد لابن عبد البر ٣/ ٤١٤، المقدمات والمهمات ١/ ٢٦٧، المجموع للنووي ٦/ ٤٥٠، الفروع ٥/ ١٢٥.

(٤) ينظر: الفروع ٥/ ١٢٥.

(٥) في (أ): في.

(٦) في (أ): واقعتها.

(٧) أخرجه أحمد (٢٥٣٨٤)، والترمذي (٣٥١٣)، وابن ماجه (٣٨٥٠)، من طريق كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة رضي الله عنه، قال الترمذي (حسن صحيح)، وصححه الحاكم، وأُعلَّ بالانقطاع بين ابن بريد وعائشة، قال الدارقطني: (لم يسمع من عائشة). ينظر: تهذيب التهذيب ٥/ ١٨٥، أحاديث معلة ظاهرها الصحة ص ٤٦٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٦٠٠