تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يَحْلِفُ علَى ذلك ولا يَسْتَثْنِي (١)، وابْنِ عبَّاسٍ (٢)، وزِرِّ بْنِ حبيش، قال أبيُّ بْنُ كَعْبٍ: «والله لقَدْ عَلِمَ ابنُ مسعودٍ أنَّها فِي رَمَضانَ، وأنَّها ليلةُ سبْعٍ وعِشْرين، ولكِنْ كَرِهَ أنْ يُخبِرَكم فتَتَّكلوا» رواهُ التِّرْمذِيُّ وصحَّحه (٣)، وعن مُعاوِيةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ليلةُ القدْر؛ ليلةُ سبْعٍ وعِشْرينَ» رواهُ أبو داودَ (٤)، ويُرشِّحُه قولُ ابنِ عبَّاسٍ: «سورة القدر ثلاثون كلمة، السَّابعةُ والعِشْرون منها هي» (٥).

وقَد اسْتَنْبَط بعضُ المتأخِّرين: بأنَّ (٦) الله تعالَى كرر ليلة القدر فِي سورتها

(١) أخرجه مسلم (٧٦٢).

(٢) أخرجه عبد الرزاق (٧٦٧٩)، والطبراني في الكبير (١٠٦١٨)، والبيهقي في الكبرى (٨٥٥٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١١)، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد ﷺ، فسألهم عن ليلة القدر؟ فأجمعوا أنها في العشر الأواخر، قال ابن عباس: فقلت لعمر: إني لأعلم -أو إني لأظن- أي ليلة هي؟، قال عمر: وأي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر.

وأخرجه ابن خزيمة (٢١٧٢)، والحاكم (١٥٩٧)، والبيهقي في الشعب (٣٤١٢)، من طريق أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأسانيده صحيحة، وقد صححه ابن خزيمة والحاكم وقال الذهبي ٤/ ١٦٩٢: (غريب جدًّا).

(٣) أخرجه الترمذي (٧٩٣)، وأخرجه مسلم أيضًا (٧٦٢).

(٤) أخرجه أبو داود (١٣٨٦)، والطحاوي في معاني الآثار (٤٦٤٨)، وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٠٥٤)، والبيهقي في الكبرى من طريقه (٨٥٥٥)، موقوفًا، ورجح أحمد والدارقطني وابن حجر وقفه على معاوية رضي الله عنه. ينظر: علل الدارقطني ٧/ ٥٦، لطائف المعارف لابن رجب ص ٣٥٣، بلوغ المرام (٧٠٥).

(٥) لم نقف عليه مسندًا، وأورده الماوردي في تفسيره ٦/ ٣١٢، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ونسبه ابن عطية في تفسيره (١/ ٦١) لطائفةٍ من المتأخرين، وقال: (وهذه من مُلح التفسير، وليست من متين العلم)، وقال ابن رجب في لطائف المعارف ص ٢٠٢: (وهو كما قال)، وقال ابن حجر في الفتح ٤/ ٢٦٥: (نقله ابن حزم عن بعض المالكية وبالغ في إنكاره). وينظر: المحلى ٤/ ٤٥٩.

(٦) في (ب) و(د) و(و): أن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٥٩٩