تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى العَفْوِ: التَّركُ، ويكون بمعنى السّتْر والتَّغطية، فمعنى «اللَّهُمَّ إنَّك عفُوٌّ تحبُّ العَفْوَ فاعْفُ عَنِّي»: أي: اترك مُؤاخَذَتِي بجُرْمِي، واستُر علَيَّ ذنْبِي، وأذهب عنِّي عذابَك، واصْرِف عنِّي عقابَك.

وللنَّسائِيِّ من حديث أبِي هُرَيرةَ مرفوعًا: «سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعافيةَ والمُعَافَاةَ، فَمَا أُوتِيَ أحدٌ بَعْدَ يقين (١) خيرًا (٢) من مُعافاةٍ» (٣)، فالشَّرُّ الماضِي يزولُ بالعفو، والحاضِرُ بالعافية، والمستقبَلُ بالمعافاة؛ لتضمُّنها دوام العافية.

(١) في (أ): معين.

(٢) في (و): جزءًا.

(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١٠٦٥١)، والبزار (٧٥)، والطبراني في مسند الشاميين (٥٧٩)، والحاكم (١٩٣٨)، من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سليم بن عامر، قال: سمعت أوسط البجلي على منبر حمص يقول: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فذكره، والحديث صححه الحاكم، وقال البزار: (وهذا الإسناد من الأسانيد الحسان التي عن أبي بكر).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٦٠١