تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ مَا يُكْرَهُ) لِلصَّائم فِعْلُه، (وَمَا يُسْتَحَبُّ، وَحُكْمِ القَضَاءِ)

(يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَجْمَعَ رِيقَهُ فَيَبْتَلِعَهُ (١)؛ لأِنَّه اختُلف في الفِطْر به، وأقلُّ أحواله أن يكونَ مكروهًا.

وظاهِرُه: ولَوْ قَصْدًا، وبأنَّه إذا ابتلعه من غَيرِ جَمْعٍ: أنَّه لا يُكرَه بغير خلافٍ (٢)؛ لأنَّه لا يُمكِن التَّحرُّز منه كغُبارِ الطَّريق.

(وَ) يُكرَه (أَنْ يَبْلَعَ (٣) النُّخَامَةَ) إذا حصلتْ في فِيهِ؛ للاِخْتِلاف في الفطر بها.

(وَهَلْ (٤) يُفْطِرُ بِهِمَا؟)؛ أي: بكلٍّ من الرِّيق المجْموعِ والنُّخامة؛ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أحدهما: لا يُفطِر بذلك، جزم به في «الوجيز»، وهو الأصحُّ في الرِّيق؛ لأنَّه غيرُ واصِلٍ منْ خارِجٍ، أشْبَه إذا لم يَجْمَعْه.

والثَّانِي: يُفطِرُ؛ لأِنَّه يُمكِن التَّحرُّز منه؛ كغبار الدقيق (٥)، فعليها: يَحرُم فِعلُه، كما لَوْ خَرَج إلى بين (٦) أصابعه أو شفتيه (٧)، وفي «منتهى الغاية»: ظاهِرِ شَفَتَيه، ثمَّ عاد فابْتَلَعَه، فإنه يُفطِر؛ كبَلْع رِيق غيرِه.

لا يقال: رَوَى أبُو داودَ عن عائشة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُقبِّلُها وهو صائِمٌ،

(١) في (أ): فيبلعه.

(٢) ينظر: المجموع للنووي ٦/ ٣١٨.

(٣) في (ب) و(و): يَبْتَلِعَ.

(٤) في (و): وقيل.

(٥) في (ب) و(و): الطريق.

(٦) قوله: (بين) سقط من (و).

(٧) في (د) و(و): شفته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٥٥٢