تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُرْمَتَه؛ كان يمينًا، فكذا إذا أتى بما في مَعْناهُ.

(وَإِنْ (١) قَالَ: عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ لَأَفْعَلَنَّ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ)؛ أيْ: فَلَغْوٌ، وكذا إنْ علَّقه؛ لِأنَّ تعليقَ الشَّيء بالشَّرط أَثَرُه أنْ يَصِيرَ عِنْدَ الشَّرط؛ كالمطْلَق، وإذا كان المطْلَقُ لا يُوجِبُ شَيئًا؛ فكذا المعلَّق.

ولا يَعتِقُ العَبدُ إذا حنث (٢) بغَيرِ خِلافٍ (٣)؛ لِأنَّه لا يَعتِقُ بتنجيزه، فالمعلَّقُ أوْلَى.

ولا تلزمه (٤) كَفَّارةٌ؛ لِأنَّه حَلَفَ بإخْراجِ مالِ غَيرِه؛ كما لو (٥) قال: مالُ فُلانٍ صَدَقَةٌ.

(وَعَنْهُ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إِنْ حَنِثَ)؛ لِأنَّه حَلَفَ بالعِتْق فِيما لا يَقَعُ إلَّا بالحنث؛ كما لو قال: لله عليَّ أنْ أُعْتِقَ فُلانًا.

والأوَّلُ أصحُّ، والفَرْقُ بَينَهما: أنَّ قَولَه: (لله عليَّ (٦) إلى آخِرِه؛ أنَّه نَذْرٌ، فأوْجَبَ الكَفَّارةَ؛ لكَونِ النَّذْر كاليمين، وتعليقُ العِتْقِ بخِلافِه.

فرعٌ: إذا (٧) قال: إنْ فَعَلْتُ كذا فمالُ (٨) فلانٍ صَدَقَةٌ، أوْ فَعَلَى فُلانٍ الحجُّ، أوْ هو بَرِيءٌ من الإسلام، وأشْباهَ ذلك؛ فلَيسَ بيمينٍ، ولا تَجِبُ به كفَّارةٌ بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٩)، قاله المؤلِّفُ، وذكر (١٠) السَّامرِّيُّ فيه الخِلافَ.

(١) في (ظ): وإذا.

(٢) رسمت في (م): أحنت.

(٣) ينظر: الشرح الكبير ٢٧/ ٥١٤.

(٤) في (م): ولا يلزمه.

(٥) في (ن): إذا.

(٦) قوله: (لله علي) في (م): ثمنه.

(٧) في (م): إن.

(٨) في (ن): قال.

(٩) ينظر: المغني ٩/ ٥٢٠.

(١٠) في (م): وذكره.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٨٩