تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسِقٌ إنْ فَعَلَه؛ لِإباحَتِه في حالٍ.

والثَّانِيَةُ: لا كفَّارةَ عَلَيهِ، وصحَّحها المؤلِّفُ؛ لِأنَّه لم يَرِدْ، ولا هو في مَعْنَى المنصوص عَلَيهِ.

وعَنْهُ: الوَقْفُ، نَقَلَها حَرْبٌ (١).

(وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَسْتَحِلُّ الزِّنَى، وَنَحْوَهُ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، إذا قال: هو يَسْتَحِلُّ ما حرَّم اللهُ، أوْ عَكَسَ وأطْلَقَ، أوْ علَّقه وحَنِثَ؛ فوجهان (٢)؛ لأِنَّ اسْتِحْلالَ ذلك أوْ تحريمَه يُوجِبُ الكفْرَ، فيُخرَّجُ على الرِّوايَتَينِ قَبْلَها.

وجَزَمَ في «الوجيز»، وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «المحرَّر»: أنَّه إن (٣) فَعَلَ ذلك؛ فقد فَعَلَ مُحرَّمًا، وعَلَيهِ كفَّارةُ يَمِينٍ.

(وَإِنْ قَالَ: عَصَيْتُ اللهَ، أَوْ أَنَا أَعْصِي اللهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي، أَوْ مَحَوْتُ المُصْحَفَ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا (٤)؛ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ)، نَصَّ عَلَيهِ (٥)، قدَّمه في «المحرَّر» و«الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الكافي» و«الشَّرح»؛ لِأنَّ هذه الأشياءَ لا نَقْصَ فيها يَقتَضِي الوُجوبَ، ولا هِيَ في مَعْنَى ما سَبَقَ، فيَبْقَى الحالِفُ على البراءة الأصْلِيَّةِ.

واختار في «المحرَّر»: أنَّه إذا قال: عَصَيتُ اللهَ في كلِّ ما أَمَرَنِي؛ أنَّه يمينٌ؛ لدُخولِ التَّوحِيدِ فيه.

وقال ابنُ عَقِيلٍ في مَحَوْتُ المصْحَفَ: هو يَمِينٌ؛ لأِنَّ الحالِفَ لم يَقصِدْ بقَولِه: مَحَوْتُه، إلَّا إسْقاطَ حُرْمَته، فصار كقَولِه: هو يهوديٌّ، ولِأنَّه إذا أسْقَطَ

(١) ينظر: شرح الزركشي ٧/ ٨٧.

(٢) قوله: (فوجهان) سقط من (م).

(٣) في (م): إذا.

(٤) زيد في (ن): كذا.

(٥) ينظر: المغني ٩/ ٥٠٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٨٨