تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «المحرَّر» و«الوجيز» و«الفروع»: يَحلِفُ في إثْباتٍ ونَفْيٍ على البتِّ، إلَّا لنفي (١) فِعْلِ غَيرِه.

ونَقَلَ الجماعةُ: أوْ نَفْيِ دَعْوَى على غَيرِه، فيَكفِيهِ نَفْيُ العِلْم (٢).

(وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ)، مِثْلَ: أنْ يَدَّعِيَ أنَّ غَيرَه غَصَبَه ثَوبَه: (أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ فِي الْإِثْبَاتِ؛ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ)، اخْتارَه ابنُ أبي مُوسَى، وقدَّمه في «الرِّعاية»، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِحدِيثِ الحَضْرَمِيِّ: «ولكِنْ أحْلِفْهُ (٣) واللهِ ما يَعلَمُ أنَّها أرْضِي غَصَبنيها (٤) أَبُوهُ» رواهُ أبو داودَ (٥)، ولِأنَّه لا يُمكِنُه الإحاطةُ بفِعْلِ غَيرِه، بخِلافِ فِعْلِ نَفْسِه، وكالشَّهادة، فإنَّها تَكُونُ بالقَطْع فِيمَا يُمكِنُ القَطْعُ فِيهِ مِنْ العقود (٦)، وعلى الظَّنِّ فِيمَا لا يُمكِنُ فِيهِ القَطْعُ من الأمْلاكِ والأَنْسابِ، وعلى نَفْيِ العِلْم فِيما لا يُمكِنُ الإحاطةُ بانْتِفائه؛ كالشَّهادة على أنَّه لا وَارِثَ له إلاَّ فُلانٌ وفُلانٌ.

(١) في (م): النفي.

(٢) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٥١١، الفروع ١١/ ٢٧٨.

(٣) في (م): أحلف.

(٤) في (م): غصبتها.

(٥) أخرجه أحمد (٢١٨٤٩)، وأبو داود (٣٢٤٤)، والنسائي في الكبرى (٥٩٥٩)، وابن حبان (٥٠٨٨)، والحاكم (٧٨٠٥)، عن كردوس، عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه في قصة. وفي سنده كردوس التغلبي، وهو مقبول، وقال عنه أبو حاتم: (فيه نظر)، وقد تفرّد بهذا اللَّفظ، والحديث صححه ابن حبان والحاكم، وضعفه الألباني، والقصة أخرجها مسلم (١٣٩)، بدون هذه الزيادة. ينظر: الجرح والتعديل ٣/ ٤٢٣، الإرواء ٨/ ٣٠٩.

(٦) في (ن): القود.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٥٦