تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(إِذَا (١) شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ ثَوْبًا أَحْمَرَ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ غَصَبَهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ)؛ لِأنَّه إذا اخْتَلَفَ الشَّاهِدانِ فِي صِفَةِ المشْهُودِ به؛ لم تَكمُلِ البيِّنةُ على واحِدٍ مِنهُما.

(أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ الْيَوْمَ، وَشَهِدَ الآْخَرُ أَنَّهُ غَصَبَهُ أَمْسِ؛ لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ)؛ لِاختلافهما (٢) في الوَقْتِ.

(وَكَذَلِكَ كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى الْفِعْلِ إِذَا (٣) اخْتَلَفَا فِي الْوَقْتِ؛ لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ)؛ لِأنَّ أحدَ الفِعْلَينِ غَيرُ الآخَرِ؛ لأِنَّ الفِعْلَ الواقِعَ في يَومٍ غَيرُ الفِعْل الواقِعِ في (٤) يومٍ آخَرَ.

فلو شَهِدَا بفِعْلٍ مُتَّحِدٍ في نَفْسِه؛ كإتْلافِ ثَوبٍ، وقَتْلِ زَيدٍ، أوْ باتِّفاقِهما؛ كغَصْبٍ وسَرِقَةٍ، واخْتَلَفَا في وَقْتِه، أوْ مَكانِه، أوْ صِفَةٍ تتعلَّقُ به؛ كلَوثٍ وآلةِ قَتْلٍ ممَّا (٥) يَدُلُّ على تَغايُرِ الفِعْلَينِ؛ لم تَكمُلِ البيِّنةُ على المذْهَب، وفي «المحرَّر»: هو (٦) قَولُ أصْحابِنا؛ للتَّنافِي.

وقال أبو بكرٍ: يُجمَعُ بَينَهما حتَّى يُوجِبَ الْقَطْعَ والقَوَدَ.

وقِيلَ: بل يَحلِفُ مع كلِّ شاهِدٍ، ويَأخُذُ ما شَهِدَ به من مالٍ.

وقِيلَ: لا حدَّ بحالٍ (٧).

(١) في (ن): وإذا.

(٢) في (ن): لاختلافها.

(٣) في (ن): أو.

(٤) قوله: (في) سقط من (م).

(٥) في (ن): ما.

(٦) في (م): وهو.

(٧) في (م): يخالفه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٣٤