تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى)

اليَمِينُ تَقطَعُ الخصومةَ (١) في الحالِ، ولا تُسقِطُ الحقَّ.

وتَصِحُّ يمينُ كلِّ مُكلَّفٍ، مُختارٍ، تَوَجَّهَتْ عَلَيهِ دَعْوَى صحيحةٌ، فِيمَا يَصِحُّ بَذْلُه.

ومَن أنْكَرَ بُلوغَه بَعْدَ إقْراره، أوِ ادَّعاه لِتِسْعِ سِنِينَ؛ صُدِّقَ بلا يَمِينٍ، فإذا (٢) بلغ حَلَفَ.

وقِيلَ: إنِ ادَّعاه بالسِّنِّ؛ احْتاجَ بيِّنةً، فلا يَحْلِفُه.

ولا يَحلِفُ وصيٌّ على نَفْيِ الدَّين على المُوصِي، قال ابنُ حَمْدانَ: بل (٣) على نَفْيِ لُزومِه من التَّرِكة إلى المدَّعِي، ولا شاهِدٌ على صِدْقه إلاَّ المرضعة (٤)، ولا حاكِمٌ على حُكْمِه، أوْ نَفْيِه، أوْ عَدْلِه، أوْ نَفْيِ جَوره وظُلْمِه، ولو مَعْزولًا.

ولا المدَّعِي إذا طَلَبَ يمينَ خَصْمِه، فقال: لِيحْلِفْ أنَّه ما أحْلفَنِي.

وقِيلَ: بل يَحلِفُ المدَّعِي أنَّه لم يَحلِفْه، فإنْ أبَى حَلَفَ المدَّعَى عَلَيهِ يَمِينَ الرَّدِّ.

ولا المدَّعَى عَلَيهِ إذا قال المدَّعِي: ليحْلِفْ أنَّه ما أحْلَفَنِي.

ولا مَنْ حُكِمَ له بشَيءٍ، فقال خَصمُه: إنَّه لا يَستَحِقُّه.

وإنِ ادَّعَى الوصيُّ أنَّ الميِّتَ وصَّى للفقراء بشَيءٍ، فأنكره (٥) الوَرَثَةُ،

(١) في (م): الخصومات.

(٢) في (ن): إذا.

(٣) في (م): بلى.

(٤) في (م): لمرضع.

(٥) في (ظ): فأنكر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٤٩