تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِذَا أَقَامَ الْعَبْدُ شَاهِدًا بِعِتْقِهِ؛ حَلَفَ مَعَهُ)؛ لِأنَّ عِتْقَه نَقْلُ مِلْكٍ، أشْبَهَ البَيعَ.

(وَلَا يُسْتَحْلَفُ فِي حُقُوقِ اللهِ تَعَالَى؛ كَالْحُدُودِ، وَالْعِبَادَاتِ)، أمَّا الحُدودُ؛ فلا نَعلَمُ فِيهَا خِلافًا (١)؛ لِأنَّه لو أقرَّ ثُمَّ رَجَعَ عن إقراره؛ قُبِلَ منه مِنْ غَيرِ يمينٍ، وخلي (٢)، فلَأن لا يُسْتَحْلَفَ مع عدم (٣) الإقرار أَوْلَى.

وأمَّا الحُقوقُ الماليَّةُ؛ كدَعْوَى السَّاعِي الزَّكاةَ على ربِّ المال؛ فقال أحمدُ: القَولُ قَولُ ربِّ المال بغَيرِ يمينٍ (٤)؛ كالحدود وكالصَّلاة.

وكذا لو ادَّعَى عَلَيهِ كفَّارةَ يمينٍ، أوْ ظِهارٍ، أوْ نَذْرٍ، أوْ صَدقةٍ؛ قُبِلَ قَولُه في نَفْيِ ذلك بغَيرِ يمينٍ؛ لِأنَّه لا حقَّ للمُدَّعِي فِيهِ، ولا وِلايَةَ له عَلَيهِ؛ كما لو ادَّعى عَلَيهِ حقًّا بغَيرِ إذْنِه، ولا وِلايَةَ له (٥) عَلَيهِ.

فإنْ تَضَمَّنتْ دَعْواهُ حقًّا له، مِثْلَ: أنْ يَدَّعِيَ سَرِقةَ مالِه، أو الزِّنى بجارِيَته لِيَأخُذَ مَهْرَها؛ سُمِعَتْ دَعْواهُ، وتَجِبُ اليمينُ مع الإنكار وعَدَمِ البيِّنة، ويُقْضَى بالنُّكول في الغُرم (٦).

(وَيَجُوزُ الْحُكْمُ فِي المَالِ، وَمَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ: بِشَاهِدٍ (٧) وَيَمِينِ المُدَّعِي)، تَقدَّمَ في بابِ المشْهُودِ به.

(١) ينظر: المغني ١٠/ ٢١٤.

(٢) في (م): وحبس.

(٣) قوله: (عدم) سقط من (ظ) و(م). والمثبت موافق للمغني ١٠/ ٢١٤، والشرح الكبير ٣٠/ ١١١.

(٤) ينظر: المغني ١٠/ ٢١٤

(٥) قوله: (له) سقط من (م).

(٦) في (ظ): المغرم.

(٧) في (م): شاهد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٥٤