تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «التَّرغيب»: إنِ ادَّعَى شُهودُ القَوَد الخَطَأَ؛ عُزِّرُوا.

(وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إِلَّا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ)، ذَكَرَه في «المحرَّر» و«الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»، قال في «الشَّرح»: ولا أعْلَمُ فيه خلافًا (١)؛ لِأنَّ الشَّهادةَ مَصدَرٌ، فلا بدَّ من الإتْيان بفِعْلِها المشْتَقِّ منها (٢)، ولِأنَّ فِيها مَعْنًى لا يَحصُلُ في غَيرِها، بدليلِ: أنَّها تُستَعْمَلُ في اللِّعانِ، ولا يَحصُلُ ذلك من (٣) غَيرِها.

(فَإِنْ قَالَ: أَعْلَمُ، أَوْ أُحِقُّ؛ لَمْ يُحْكَمْ بِهِ (٤)؛ لِأنَّ الحُكْمَ يَعتَمِدُ لَفْظَ الشَّهادة، ولم يُوجَدْ.

والثَّانِيَةُ: يُقبَلُ، اخْتارَه أبو الخَطَّاب، والشَّيخُ تقيُّ الدِّين، قال: (ولا نَعلَمُ عن صَحابيٍّ ولا تابعِيٍّ لَفْظَ الشَّهادة، قال عليُّ بنُ المَدِينيِّ: أقولُ: إنَّ العَشرةَ في الجَنَّة، ولا أشْهَدُ، فقال له (٥) أحمدُ: متى قلتَ فقد شَهِدتَ، ونَقَلَ الْمَيمُونيُّ عنه أنَّه قال: وهل مَعْنَى القَولِ والشَّهادةِ إلاَّ واحِدٌ؟ ونَقَلَ أبو طالِبٍ عنه أنَّه قال: العِلْمُ شَهادةٌ) (٦).

فرعٌ: لا يَلزَمُه أنْ يَشهَدَ أنَّ الدَّينَ باقٍ في ذِمَّتِه إلى الآن، بل يَحكُمُ الحاكِمُ باسْتِصْحابِ الحالِ. واللهُ أعلم (٧).

(١) ينظر: الشرح الكبير ٣٠/ ١٠٠.

(٢) في (ن): منهما.

(٣) في (ن): في.

(٤) كتب في هامش (ظ): (أحق: بفتح الهمزة أو ضمها، من حققت الأمر، بمعنى تحققته، وصرت منه على يقين، أو من أحققت الأمر بهذا المعنى بعينه، أو بمعنى أثبته).

(٥) قوله: (له) سقط من (م).

(٦) ينظر: الاختيارات ص ٥٠٠، الفروع ١١/ ٣٧٩.

(٧) قوله: (والله أعلم) سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٤٨