تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُسَمَّى)، أوْ بَدَلَه، لا مَهْرَ المِثْل أوْ نِصْفَه؛ لِأنَّ خُروجَ البُضْع مِنْ مِلْكِ الزَّوج غَيرُ مُتقوِّمٍ، بدليلِ ما لو أخرجته (١) مِنْ مِلْكه بِرِدَّةٍ أوْ رَضاعٍ، وإنَّما يَجِبُ نِصْفُ المسمَّى؛ لِأنَّهما ألْزَماهُ للزَّوج بشَهادَتِهما؛ كما يَرجِعُ به زوجٌ (٢) على مَنْ فَسَخَ نِكاحَه، وكما لو شَهِدَا بالنِّصف.

(وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ)؛ أيْ: بَعْدَ الدُّخول؛ (لَمْ يَغْرَمُوا شَيْئًا)، جَزَمَ به الأصْحابُ، واخْتارَه القاضِي؛ لِأنَّهما لم يُقرِّرا عَلَيهِ شَيئًا، ولَم يُخرِجَا مِنْ مِلْكه مُتقَوِّمًا، أشْبَهَ ما (٣) لو أخْرَجاهُ مِنْ مِلْكه بقَتْلِها أوْ رَضاعٍ.

وعَنْهُ: يُضمَنُ المسمَّى كلُّه، وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وَجْهًا: أنَّه يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ (٤).

تنبيهٌ: إذا شَهِدَ قَومٌ بتعليقِ طلاقٍ أوْ عِتْقٍ، وآخَرُونَ بوُجودِ شَرْطِه، ثُمَّ رَجَعُوا؛ فالغُرْم على عَدَدِهم.

وقِيلَ: على كلِّ جهةٍ نِصفُه.

وقِيلَ: يَغرَمُ الكلَّ (٥) شُهودُ التَّعليق.

قال ابنُ حَمْدانَ: إذا شَهِدَ اثْنانِ بالعَقْد، واثْنانِ بالدُّخول، واثْنانِ بالطَّلاق، ثُمَّ رَجَعُوا؛ فالغُرْمُ على شاهَدَيِ الطَّلاق.

وإنْ شَهِدَا بطَلاقٍ، أوْ رَضاعٍ، أوْ لِعانٍ، ثُمَّ رَجَعَا؛ غَرِمَا مَهْرَ المِثْل مُطلَقًا.

وقِيلَ: بل نِصفَه قَبْلَ الدُّخول.

(١) في (م): خرجت.

(٢) قوله: (زوج) سقط من (ظ) و(ن).

(٣) قوله: (أشبه ما) في (ن): كما

(٤) ينظر: الفروع ١١/ ٣٩٠.

(٥) في (م): كل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٣٦