تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأنْفُسِهما، يُحقِّقُ هذا: أنَّ حقَّ الإنسانِ لا يزول (١) إلَّا ببيِّنةٍ أوْ إقرارٍ، ولَيسَ هذا واحدًا مِنهُما.

وفارَقَ الكافِرَ؛ لأِنَّه لم يُوجَدْ شَرْطُ الحُكْم، وهو شهادةُ العُدولِ، وهنا (٢) يَجُوزُ أنْ يكُونَا عَدْلَينِ صادِقَينِ في شَهادَتِهما، وإنَّما كذبا (٣) في رُجوعِهما.

وتُفارِقُ العُقوباتِ؛ حَيثُ لا تستوفى (٤)؛ لأنَّها (٥) تُدْرَأُ بالشُّبُهات.

(سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ المَالُ قَائِمًا أَوْ تَالِفًا)؛ لِأنَّ وُجوبَ الحقِّ مُتعلِّقٌ بالحُكْم، وهو مَوجُودٌ - فِيمَا ذَكَرَ - على السَّواء، لكِنْ ذَكَرَ في «المغْنِي»: أنَّه إذا شهدا (٦) بدَينٍ، فأبرأ (٧) منه مُستَحِقُّه، ثُمَّ رَجَعَا؛ لم يغرماه (٨) للمَشْهُودِ عَلَيهِ.

(وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ) بَعْدَ الحُكم؛ (غَرِمُوا الْقِيمَةَ)؛ لِأنَّهما أزالَا يَدَه عن عبده بشَهادَتِهما المَرجوعِ عنها، أشْبَهَ ما لو شَهِدا بحُرِّيَّته، وإنَّما غَرِمُوا القِيمةَ؛ لِأنَّ العَبدَ مِنْ المتقَوِّمات، ومَحلُّه: ما لم يُصدِّقهم (٩) المشْهُودُ له.

فإنْ قالا: أعْتَقَه على مائةٍ، وقِيمَتُه مِائةٌ، ثُمَّ رَجَعَا؛ لم يَغرَما شَيئًا.

(وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ) وبَعْدَ الحكم (١٠)؛ (غَرِمُوا نِصْفَ

(١) في (ن): لا تزول.

(٢) في (م): وهذا.

(٣) في (م): ذكرنا.

(٤) في (ظ) و(ن): لا يستوفى.

(٥) زيد في (م): لا.

(٦) في (ظ) و(ن): شهد.

(٧) في (م): فأبرأه.

(٨) في (م): لم يغرما.

(٩) في (م): لم يصدقه.

(١٠) قوله: (الحكم) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٣٥