تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأِحمدَ في روايةٍ: «إنَّما كان ذلك في الأموال» (١)، ولِأنَّ اليمينَ تُشرَع (٢) في حقِّ مَنْ ظَهَرَ صِدْقُه، ولذلك شُرِعَتْ في حقِّ صاحِبِ اليد، وفي حقِّ المنكِرِ، والمدَّعِي هُنا ظَهَرَ صِدْقُه بشاهده (٣)، فَوَجَبَ أنْ تُشرَعَ اليمينُ في حقِّه.

وقِيلَ: تُقبَلُ امْرأتانِ ويمينٌ.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: لو قُبِلَ امرأةٌ ويمينٌ تَوَجَّهَ (٤)؛ لِأنَّهما إنَّما أُقِيما مَقامَ رجلٍ في التَّحمُّل، وكخَبَرِ (٥) الدِّيانة.

وسواءٌ كان المدَّعِي مُسلِمًا أوْ كافِرًا، عَدْلًا أوْ فاسِقًا، رجلًا أو امرأةً، نَصَّ عَلَيهِ (٦).

قال مالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ أنَّه يُقضَى باليمين مع الشَّاهد (٧).

ولا يُشتَرَطُ أنْ يقولَ المدَّعِي: شاهِدِي صادِقٌ في شهادته.

وقِيلَ: بَلَى، جَزَمَ به في «التَّرغيب».

وإنْ نَكَلَ؛ حَلَفَ المدَّعَى عَلَيهِ، وسَقَطَ الحقُّ، وإنْ نَكَلَ؛ حُكِمَ عليه (٨)، نَصَّ عَلَيهِ (٩).

وهل تُرَدُّ اليمينُ هنا؟ فيه وَجْهانِ:

(١) أخرجه مسلم (١٧١٢)، وأحمد (٢٩٦٧، ٢٩٦٨)، والشافعي في مسنده- ترتيب سنجر (١٧٠٩).

(٢) في (ن): تسوغ.

(٣) في (م): بشاهد.

(٤) ينظر: الاختيارات ص ٥٢٥، الفروع ١١/ ٣٧٠.

(٥) في (ن): لخبر.

(٦) ينظر: المغني ١٠/ ١٣٥.

(٧) ينظر: النوادر والزيادات ٨/ ٣٩١.

(٨) قوله: (وسقط الحق، وإن نكل حكم عليه) سقط من (ن).

(٩) ينظر: الفروع ١١/ ٣٧١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦١٤