مع قَدْ، وقد تحذف (١) معها اللاَّمُ لِطُولِ الكلام، وفي النَّفْيِ بما، وإنْ بمَعْناها، وبلا، وتحذف (٢) لامه (٣) لَفْظًا، نحوُ: واللهِ أفْعَلُ.
(وَيَجُوزُ الْقَسَمُ بِغَيْرِ حَرْفِ الْقَسَمِ، فَيَقُولُ: اللهِ لَأَفْعَلَنَّ، بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ)، والمرادُ انْعِقادُ اليمين؛ لِأنَّه لغةٌ صحيحةٌ، وقد وَرَدَ به عُرْفُ الاِسْتِعْمال في الشَّرع، فرَوَى ابنُ مَسْعودٍ: أنَّه لمَّا أخْبَرَ النَّبيَّ ﷺ أنَّه قَتَلَ أبا جَهْلٍ، قال له (٤) النَّبيُّ ﷺ: «إنَّكَ قَتَلْتَه»، قال: آللهِ إني (٥) قَتَلْتُه (٦)، وقال النَّبيُّ ﷺ لأسامة (٧) لمَّا طلَّقَ امْرَأَتَه: «آلله (٨) ما أرَدْتَ إلَّا واحدةً» (٩).
وفي اللُّغة، قال امْرُؤُ القَيسِ (١٠):
فَقُلْتُ يمينَ الله أبْرَحُ قاعدًا (١١) … ولَوْ قَطَعُوا رَأْسِي لَدَيكِ وأوْصَالِي
(١) في (ظ): يحذف.
(٢) في (ظ): ويحذف.
(٣) في (ن): لا.
(٤) قوله: (له) سقط من (ن).
(٥) في (م): أي.
(٦) أخرجه أحمد (٣٨٢٤)، والطبراني في الكبير (٨٤٧١) من طريق أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله رضي الله عنه، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكنها رواية محمولة على الاتصال كما ذكر ذلك بعض الأئمة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢١٢٣) من طريق آخر، وفيه: إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي، وهو أحد الضعفاء. قال ابن عديٍّ: (وعامّة ما يرويه يخالف الثقات، وَهو في جملة من يكتب حديثه). ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم (٩٥١ - ٩٥٥)، جامع التحصيل ص ٢٠٤، البدر المنير ٩/ ٤٢٦، التلخيص الحبير ٣/ ٢٢٤.
(٧) قوله: (لأسامة) سقط من (م). وتبع المؤلف ما في الممتع ٤/ ٤٢٨، وصوابه كما في المصادر: ركانة.
(٨) قوله: (آلله) سقط من (م) و(ن).
(٩) تقدم تخريجه ٨/ ١٦٢ حاشية (٢).
(١٠) ينظر: ديوان امرئ القيس ص ١٣٧.
(١١) في (ن): ما عدا.