تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُباشِرُ النَّجاسةَ؛ كجَزَّارٍ، ذَكَرَه جماعةٌ؛ لأِنَّه يُوجِبُ قَساوةَ قَلْبِه، وفاصِدٍ، ومُزَيِّنٍ، وجرائحي (١)، قال بعضُهم: وبَيطارٍ، وظاهِرُ «المغْنِي»: لا يُكرَهُ كَسْبُ فاصِدٍ.

أفْضَلُ المعايِش: التِّجارةُ، قاله (٢) بعضُهم، وقال الأَزَجِيُّ: الزِّراعةُ، واخْتارَ في «الفروع»: الصَّنعةَ باليَدِ، وفي «الرِّعاية»: أفْضَلُ الصَّنائع الخِياطةُ. ونَقَلَ ابنُ هانِئٍ: (أنَّه سُئِلَ عنها وعن عَمَلِ الخُوصِ، أيُّهما أفْضَلُ؟ قال: كلَّما نَصَحَ فيه فهو حَسَنٌ) (٣)، وكان إدريسُ خَيَّاطًا (٤)، وكذا لُقْمانُ (٥).

ويُستَحَبُّ الغَرْسُ والحَرْثُ، واتِّخاذُ الغَنَم، قال المروذي: حثَّني (٦) أبو عبد الله على لُزُومِ الصَّنعة (٧)، وكان زَكَرِيَّا نَجَّارًا، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٨).

(١) في (م): وجوائحي.

(٢) في (ن): قال.

(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٣٣.

(٤) أخرجه أبو بكر الدينوري في أدب المجالسة (٣١١٨)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله الله تبارك وتعالى: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾؛ قال: «كان إدريس خيَّاطًا»، وفي سنده محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدِّينَوَري، قال الذهبيُّ: (كان ضعيفًا بمرّة)، وقال ابن حجر: (أكثر عنه أحمد بن مروان في المجالسة له، وهو منكر الحديث ضعيف). ينظر: تاريخ الإسلام ٦/ ٨١٢، لسان الميزان ٧/ ٣٠٦.

(٥) لم نقف عليه، وقد أخرج ابن أبي شيبة (٣٤٢٩٤)، والطبري في تفسيره (١٨/ ٥٤٨)، عن أبي الأشهب - جعفر بن حيّان -، قال: حدثني خالد بن ثابت الربعي، قال جعفر: - وكان يقرأ الكتب -: «أنّ لقمان كان عبدًا حبشيًّا نجارًا»، وخالد الربعي ضعيف، ترك أبو زرعة حديثه. ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٢٣٠، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٤/ ٩١.

(٦) في (م): حدثني.

(٧) ينظر: الفروع ١١/ ٣٥٢.

(٨) أخرجه مسلم (٢٣٧٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يخرِّجه البخاري، بل انفرد به مسلم كما ذكره الحميدي والإشبيلي والمزي. ينظر: الجمع بين الصحيحين ٣/ ٣٠٤، الجمع بين الصحيحين للإشبيلي ٣/ ٤٩٧، تحفة الأشراف ١٠/ ٣٨٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٧٧