تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْحَارِسِ)، والحَدَّادِ، والصَّباغ، (وَالْقَرَّادِ): الَّذي يَلعَبُ بالقِرد (١)، ويَطُوفُ به الأسْواقَ وغَيرَها مكتسِبًا (٢) به، (وَالْكَبَّاشِ): الَّذي يَلعَبُ بالكِباش ويُناطِحُ بها، وهو مِنْ أفْعالِ السُّفَهاء والسَّفِلةِ، (فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِذَا حَسُنَتْ طَرَائِقُهُمْ (٣)؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أصحُّهما: تُقبَلُ، زاد في «المحرَّر» و«الوجيز» (٤): لا مَسْتورُ الحال منهم، وإنْ قَبِلْناهُ مِنْ غَيرِهم؛ لِأنَّ بالنَّاس حاجةً إلَيهم، فبردِّ (٥) شهادةِ فاعِلِه؛ يَمنَعُ مِنْ تَعاطِيهِ، فيُؤدِّي إلى ضَرَرٍ عظيمٍ بالخَلْق، وذلك مُنتَفٍ شرعًا.

والثَّانِي: لا؛ لِأنَّ تعاطيَ ذلك يتجنَّبُه (٦) أهلُ المروءات.

وفي «الكافي» و«الشَّرح»: أنَّ الأَوْلَى قَبولُ شهادةِ الحائك والحارِس والدَّبَّاغ؛ لِأنَّه تَوَلَّى ذلك (٧) كثيرٌ من الصَّالِحِينَ وأهلِ المُروءات، واخْتاره في «التَّرغيب» قال: أوْ يَقُولُ: تُرَدُّ ببلدٍ يُستَزْرَى بهم (٨) فيه، وفي «الفنون»: وكذا خَيَّاطٌ. وهو غريبٌ.

فرعٌ: الصَّيرَفيُّ ونحوُه إنْ لم يَتَّقِ الرِّبا؛ رُدَّتْ شهادتُه، ذَكَرَه المؤلِّفُ، قال أحمدُ: أكْرَهُ الصَّرْفَ (٩).

ويُكرَهُ كسبُ مَنْ (١٠) صَنْعَتُه دَنِيئَةٌ، والمرادُ: مع إمْكانِ أصْلَحَ منها، ومَن

(١) في (ن): بالقرود.

(٢) في (م): متكسبًا.

(٣) في (ظ): طريقتهم.

(٤) قوله: (و«الوجيز») سقط من (م).

(٥) في (ن): فترد.

(٦) في (ن): تتجنبه.

(٧) زاد في (م): جمع. والمثبت موافق للشرح ٢٩/ ٣٦٣.

(٨) قوله: (يستزرى بهم) في (ن): يستتر رأيهم.

(٩) ينظر: الفروع ١١/ ٣٥٢.

(١٠) قوله: (من) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٧٦