[المَائدة: ١٠٦]، ولِأنَّه عَطْفٌ على ذَوِي العدلِ (١) من المؤمِنِينَ، وهما شاهِدانِ، قال أحمدُ: أهْلُ المدينة لَيسَ عِندَهم حديثُ أبي مُوسَى (٢).
وشَرْطُه: أنْ يكُونُوا مِنْ أهل الكتاب؛ كما ذَكَرَه، وهو الَّذي في (٣) «الكافي» و«المستوعب» و«الوجيز».
وقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه لا يُشتَرَطُ.
وفي (٤) «المحرَّر» رِوايَتانِ مِنْ غَيرِ تَرجِيحٍ.
و«أوْ» في قَولِه تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ﴾ [المَائدة: ١٠٦] لَيسَتْ للتَّخيير، والمعْنَى: إنْ لم يَجِدُوا هذا. وقِيلَ: بَلَى.
(وَحَضَرَ المُوصِيَ (٥) المَوْتُ؛ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ)؛ لمَا سَبَقَ، (وَيُحَلِّفُهُمُ الْحَاكِمُ) وُجوبًا، وقِيلَ: نَدْبًا، (بَعْدَ الْعَصْرِ)؛ لِخَبَرِ أبي مُوسَى، قال ابنُ قُتَيْبَةَ: لِأنَّه وَقْتٌ تُعظِّمُه (٦) أهْلُ الأدْيانِ (٧): (لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا، وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى، وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ، وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ (٨) الرَّجُلِ)؛ لمَا رَوَى الشَّعبِيُّ: «أنَّ رجلًا من المسلمين حَضَرَتْه الوَفاةُ بدَقُوقَا (٩) هذه، ولم يَجِدْ أحدًا من المسْلِمِين
(١) زيد في (ن): من ذوي العدل.
(٢) ينظر: أحكام أهل الملل ص ١٣٥. وحديث أبي موسى رضي الله عنه تقدم تخريجه ١٠/ ٥٤٧ حاشية (٦).
(٣) في (م): من.
(٤) في (م): في.
(٥) في (م): الوصي.
(٦) في (م): تعظيم.
(٧) ينظر: تأويل مشكل القرآن ص ٢١٩.
(٨) في (ن): الوصية.
(٩) بفتح أوله، وضم ثانيه، وبعد الواو قاف أخرى، وألف ممدودة ومقصورة: مدينة بين إربل وبغداد. ينظر: معجم البلدان ٢/ ٤٥٩.