تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيرِها؛ فلم يُقبَلْ، كما لو قالا: لا نَعلَمُ له وارِثًا في هذا البَيتِ.

وإنْ شهدا (١) بأنَّه ابْنُه لا وَارِثَ له غَيرُه، وبينةٌ (٢) كذلك؛ ثَبَتَ نَسَبُه مِنهُما، وقُسِمَ المالُ بَينَهما؛ لِأنَّه لا يُنافِي.

قال المؤلِّفُ في «فَتاوِيه»: إنَّما احْتاجَ إلى إثْباتِ: لا وَارِثَ له سِواهُ؛ لِأنَّه يُعْلَم (٣) ظاهِرًا، فإنَّ بحكم (٤) العادة يَعرِفُه جاره ومَنْ يَعرِفُ باطِنَ أمْرِه، بخِلافِ دَينِه على الميِّت، لا يَحتاجُ إلى إثْباتِ: لا دَينَ عَلَيهِ سِواهُ؛ لِخَفاءِ الدَّين.

فرعٌ: لا تُرَدُّ الشَّهادةُ على النَّفْيِ مُطلَقًا، بدليلِ هذه المسألةِ والإعْسارِ، بَلْ يُقبَلُ إذا كان النَّفْيُ مَحصُورًا؛ كَقَولِ الصَّحابيِّ: «دُعِيَ إلى الصَّلاةِ فَقَامَ، فَطَرَحَ السِّكِّينَ وصلَّى ولم يَتوَضَّأْ» (٥)؛ كالإثْباتِ.

وهل يَشهَدُ عَقْدًا فاسِدًا مُختَلَفًا فيه، ويَشهَدُ به؟ يَتوَجَّهُ دُخولُها فِيمَنْ أَتَى فَرْعًا مُختَلَفًا فيه.

قال في «التَّعليق»: يَشهَدُ، وفي «الفَتاوَى المصْرِيَّة»: يَجُوزُ لِلكاتِبِ والشَّاهِدِ أنْ يَكتُبَ ويَشهَدَ به، ولو لم يَرَ جَوازَه؛ لِأنَّه من المسائلِ الاِجْتِهادِيَّةِ، والفقيهُ يَحكُمُ بما يَراهُ مِنْ الخِلافِ.

فرعٌ: إذا شهدا (٦) أنَّه طَلَّقَ، أوْ أعْتَقَ، أوْ أبْطَلَ مِنْ وَصاياه واحِدةً ونَسِيَا عَينَها؛ لم تُقبَلْ هذه الشَّهادةُ، ذَكَرَه (٧) في «المحرَّر» و«الرِّعاية».

(١) قوله: (وإن شهدا) في (م): وإن شهد، وفي (ن): وأشهدا.

(٢) في (م): وبين له.

(٣) قوله: (لأنه يعلم) في (ن): لا نعلم.

(٤) في (ن): تحكم.

(٥) أخرجه البخاري (٦٧٥)، ومسلم (٣٥٥)، من حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه.

(٦) في (م): شهد، وفي (ن): أشهدا.

(٧) في (ن): ذكر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٣٠