تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاله؛ لِأنَّ عَدَمَ عِلْمِهم بِوارِثٍ لَيسَ بدليلٍ على عَدَمِه، بخِلافِ أهْلِ الخِبْرة الباطنة، فيأمرُ مَنْ يُنادِي بمَوتِه، ولِيَحْضُرَ وَارِثُه، فإذا (١) غَلَبَ على ظَنِّه أنَّه لا وَارِثَ له؛ سلَّمَه، وقِيلَ: بكَفِيلٍ.

فَعَلَى الأوَّلِ: يُكَمَّلُ لِذِي الفَرْضِ فَرْضُه.

وعلى الثَّاني، وجَزَمَ به في «التَّرغيب»: يَأخُذُ اليَقِينَ، وهو رُبُعُ ثُمُنٍ للزَّوجة عائلًا، وسُدُسٌ لِلأُمِّ عائلًا، مِنْ كلِّ ذِي فَرْضٍ لا حَجْبَ فِيهِ ولا يَقِينَ في غَيرِه.

ومُقتَضاهُ: أنَّه إذا شهدا (٢) له بالإرْثِ؛ كَفَى، نَقَلَ الأَزَجِيُّ فِيمَنِ ادَّعَى إرْثًا، لا يَخرُجُ (٣) في دَعْواهُ إلى إثْباتِ السَّبَب الَّذي يرث (٤) به، وإنَّما يَدَّعِي الإرْثَ مُطلَقًا؛ لِأنَّ (٥) أدْنَى حالاته: أنَّه يَرِثُ بالرَّحِم، وهو صحيحٌ على أصْلِنا، والمعروفُ خِلافُه.

(وَإِنْ قَالَا: لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ فِي هَذَا الْبَلَدِ)، أوْ بأرضِ كذا؛ (احْتَمَلَ أَنْ يُسَلَّمَ إِلَيْهِ الْمَالُ)، قدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لمَا تَقدَّمَ.

(وَاحْتَمَلَ: أَنْ لَا يُسَلَّمَ إِلَيْهِ حَتَّى يَسْتَكْشِفَ الْقَاضِي عَنْ خَبَرِهِ فِي الْبُلْدَانِ الَّتِي سَافَرَ إِلَيْهَا)، وقالَهُ أكْثَرُ أهْلِ العِلْم، قال (٦) في «الشَّرح»: وهو أَوْلَى؛ لِأنَّهما قد يَعلَمانِ أنَّه لا وَارِثَ له في تلك الأرض، ويَعْلَمانِ له وارِثًا في

(١) في (م) فإن.

(٢) في (م): شهد.

(٣) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ١١/ ٣٢٣: لا يُحْوَج.

(٤) قوله: (يرث) سقط من (ن).

(٥) في (م): لأنه.

(٦) في (م): قاله.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٢٩