تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَدرَكُ العِلْم الَّذي تحصل (١) به الشَّهادةُ: (بِرُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعٍ) غالِبًا، زاد في «المستوعب» و«الرِّعاية»: حال (٢) التَّحمُّل؛ لقوله تعالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ … (٣٦)﴾ الآيةَ [الإسرَاء: ٣٦]، ويَختَصُّ الثَّلاثُ في الآية بالسُّؤال؛ لِأنَّ العِلْمَ بالفؤاد (٣)، وهو يَستَنِدُ إلى السَّمْع والبَصَرِ؛ لأنَّ (٤) مُدرَكَ الشَّهادةِ: الرُّؤيةُ والسَّماعُ، وهما بالبَصَر والسَّمْع دُونَ ما عَداهُما مِنْ مدارك (٥) العِلْم، وهو المسُّ والذُّوقُ والشَّمُّ، لا حاجةَ إلَيها في (٦) الشَّهادة في الأغْلَب.

(وَالرُّؤْيَةُ تَخْتَصُّ بِالأفْعَالِ (٧)؛ كَالْقَتْلِ، وَالْغَصْبِ، وَالسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالرَّضَاعِ، وَالْوِلَادَةِ، وَغَيْرِهَا)؛ كالعُيوب المرئِية في المبيع (٨) ونحوِها.

(وَالسَّمَاعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: سَمَاعٌ مِنَ (٩) المَشْهُودِ عَلَيْهِ، نَحْوُ الْإِقْرَارِ، وَالْعُقُودِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْعِتَاقِ)، وحُكْمِ الحاكِم، فلا يَجُوزُ التَّحمُّلُ فِيهَا إلَّا بسَماعِ القَول ومَعرفةِ القائل (١٠) يقينًا، ذَكَرَه في «الكافي».

وحِينَئِذٍ: يَلزَمُه أنْ يَشهَدَ عَلى مَنْ سَمِعَه، وإنْ لم يُشْهِدْهُ (١١) به لِاخْتِفائه،

(١) في (ن): يحصل.

(٢) في (ن): رجال.

(٣) في (م): بالقول.

(٤) في (ن): لأنه.

(٥) في (م): تدارك.

(٦) قوله: (إليها في) في (م) و(ن): إلى. والمثبت موافق لما في المغني ١٠/ ١٣٩، الشرح الكبير ٢٩/ ٢٦١.

(٧) في (ظ): بأفعال.

(٨) في (ن): البيع.

(٩) قوله: (من) سقط من (ن).

(١٠) في (ظ): القاتل.

(١١) في (م): لم يشهد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥١٤