تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في «الرِّعاية»: وإنْ قال (١): احْضُرَا لِتَسْمَعا قَذْفَ زَيدٍ لي؛ لَزِمَهُما.

ويَتَوَجَّهُ: إنْ لَزِمَ إقامةُ الشَّهادةِ.

وهَلْ تُقبَلُ الشَّهادةُ بحدٍّ قَديمٍ؟ فِيهِ وَجْهانِ.

(وَمَنْ كَانَتْ (٢) عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لآِدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا؛ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ (٣)؛ لِقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «خَيرُ القُرونِ قَرْنِي …» الخَبَرَ (٤)، وهو صحيحٌ، لِأنَّ أداءَها حقٌّ لآِدَمِيٍّ، فلا يستوفى (٥) إلَّا بِرِضاهُ؛ كسائِرِ حُقوقِه، ولا يَقدَحُ ذلك في عَدالَتِه؛ كشَهادَةِ حِسْبةٍ، ويُقِيمُها بطَلَبِه ولو لم يَطلُبْها الحاكِمُ، ويَحرُمُ كَتْمُها.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: ويقدح (٦) فِيهِ، وقال: إنْ كان بِيَدِ مَنْ لا يَستَحِقُّه، ولا يصل (٧) إلى مَنْ يَستَحِقُّه؛ لم يَلزَمْهُ إعانةُ أحَدِهما، ويُعِين (٨) مُتأوِّلًا مُجتَهِدًا (٩).

(فَإِنْ (١٠) لَمْ يَعْلَمْهَا؛ اسْتُحِبَّ إِعْلَامُهُ بِهَا)؛ لِأنَّ ذلك تنبيهًا (١١) على حقِّه،

(١) قوله: (وإن قال) سقط من (م).

(٢) في (م): كان.

(٣) في (ن): تسأله.

(٤) أخرجه البخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٢٥٣٣)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، بلفظ: «خير الناس قرني»، واللفظ المذكور والمشهور على الألسنة: «خَيرُ القُرونِ قَرْنِي»، قال عنه الألباني: (ليس له أصل في السنة). ينظر: موسوعة العقيدة للشادي ١/ ٢١٨. وينظر للفائدة في الجمع بين الحديثين: شرح معاني الآثار ٤/ ١٥٠، السنن الصغير ٤/ ١٥١، المفهم للقرطبي ٥/ ١٧٣، ٦/ ٤٨٧.

(٥) في (ن): فلا تستوفى.

(٦) في (م): القدح.

(٧) في (م): ولا تصل.

(٨) في (م): أربعين.

(٩) ينظر: الاختيارات ص ٥١٣، الفروع ١١/ ٣١٠.

(١٠) في (م): فإذا.

(١١) في (ن): يثبتها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥١٢