تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ، وَابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، وَاخْتَلَفُوا (١) فِي دِينِهِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبَوَيْنِ)؛ لِأنَّ كَونَهما كافِرَينِ بمَنزلةِ مَعرفةِ أصْلِ دِينِه، وقِيلَ: قَبْلَ بُلوغِه، وهو ظاهِرُ المذْهَبِ؛ لِأنَّه حِينَئِذٍ مَحكُومٌ له بدِينِ أبَوَيهِ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الاِبْنَيْنِ)، هذا وَجْهٌ، وفي (٢) «الرِّعاية الكُبْرَى»: هو أَوْلَى؛ لِظاهِرِ الدَّار، وانْقِطاعِ حُكْمِ التَّبعِيَّةِ عن الأَبَوَينِ بالبلوغ؛ لِأنَّ كُفْرَ أبَوَيهِ يَدُلُّ على أصْلِ دِينِه في صِغَرِه، وإسْلامَ ابْنَيْهِ يَدُلُّ على إسْلامِه في كِبَرِه، فيُعمَلُ بهما جميعًا، يُحمَلُ كلٌّ منهما على مُقتَضاهُ.

وقِيلَ: يُصدَّقُ ابْناهُ في دَارِنا.

وقِيلَ: يَقِفُ الأَمْرُ حتَّى يَتَبَيَّنَ أوْ يَصطَلِحَا.

ويَحلِفُ مَنْ قُدِّمَ قَولُه.

(وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا كَافِرًا، وَأَخًا وَامْرَأَةً مُسْلِمَيْنِ، وَاخْتَلَفُوا فِي دِينِهِ (٣)؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الاِبْنِ، عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ)، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ كَونُ الأب كافِرًا؛ لِأنَّه لو كان مُسلِمًا لمَا أُقِرَّ وَلدُه على الكفر في دارِ الإسلام.

(وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا)؛ لِأنَّها مَشروعةٌ في الإبهام (٤)، وهو مَوجُودٌ هُنا.

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيَاسُ المَذْهَبِ أَنْ تُعْطَى (٥) المَرْأَةُ الرُّبُعَ)؛ لِأنَّ الولدَ الكافِرَ لا يَحجُبُ الزَّوجةَ، (وَيُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ الاِبْنِ وَالْأْخِ نِصْفَيْنِ)؛

(١) في (ن): فاختلفوا.

(٢) في (م): في.

(٣) في (م): قوله.

(٤) في (م): الإيهام.

(٥) في (ن): يعطى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٠١