تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَندُوبٌ: كحَلِفٍ يتعلَّق (١) به مصلحةٌ، مِنْ إصْلاحٍ بَينَ مُتخاصِمَينِ.

وإنْ حَلفَ على فِعْلِ طاعةٍ، أوْ تَرْك (٢) معصيةٍ؛ فَقِيلَ: هو (٣) مندوبٌ؛ لِأنَّ ذلك يَدْعُوهُ إلى فِعْلِ الطَّاعة وتَرْكِ المعْصِيَة.

وقِيلَ: لا؛ لِأنَّ النَّبيَّ ﷺ وأصْحابَه لم يكونوا يَفْعَلونَه في الأَغْلَب، ولو كان طاعةً لم يُخِلُّوا به، ولِأنَّ ذلك يَجْرِي مُجْرَى النَّذْر.

ومُباحٌ: كالحَلِف على فِعْلِ مُباحٍ، أوْ تَرْكِه (٤)، والحَلِفِ على الخبر بشيءٍ هو صادِقٌ فيه، أوْ يظنُّ (٥) أنَّه صادِقٌ.

ومكروهٌ: كالحَلِفِ على تَرْكِ مَكروهٍ (٦)، ولا يَلزَمُ حديثُ الأعرابيِّ: «والذي بعثك بالحقِّ لا أَزِيدُ على هذا ولا أنْقُصُ» (٧)؛ لِأنَّ اليمينَ على تَرْكها لا يَزيد (٨) على تَرْكِها، ولو تَرَكَها لم يُنكَرْ عَلَيهِ، ومنه: الحَلِفُ على البيع والشِّراء.

وحَرامٌ: وهو الحَلِفُ الكاذِبُ، ومنه: الحَلِفُ على معصيةٍ، أوْ تَرْكِ واجِبٍ.

ومتى كانَت اليمينُ (٩) على فِعْلِ واجِبٍ، أوْ تركِ (١٠) مُحرَّمٍ، فحَلُّها حرامٌ.

(١) في (م): تتعلق.

(٢) في (م): وترك.

(٣) قوله: (هو) سقط من (م).

(٤) في (م): وتركه.

(٥) في (م): ويظن.

(٦) كتب في هامش (ن): (صوابه على فعل مكروه أو ترك مندوب).

(٧) حديث الأعرابي المشار إليه: أخرجه مسلم (١٢) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وفيه قصة.

(٨) في (ن): لا تزيد.

(٩) قوله: (اليمين) سقط من (ن).

(١٠) في (م): وترك.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٧