تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واضِحةٌ، وهو صِفةٌ لمَحذوفٍ؛ أي: الدَّلالةُ البيِّنةُ.

(المُدَّعِي: مَنْ إِذَا سَكَتَ تُرِكَ، وَالمُنْكِرُ: مَنْ إِذَا سَكَتَ لَمْ يُتْرَكْ)، ذَكَرَه في «المحرَّر» و«الوجيز»، وقدَّمه في «الرِّعاية» و«الفُروع»؛ لِأنَّ المدَّعِيَ طالِبٌ والمنكِرَ مَطْلُوبٌ؛ أيْ: مُطالَبٌ بالحقِّ.

وقِيلَ: المدَّعِي مَنْ يَطلُبُ خِلافَ الظَّاهِرِ أو الأصلِ (١)، والمدَّعَى عَلَيهِ عَكْسُه.

ويَنبَنِي على ذلك: لو قال: أسْلَمْنا مَعًا؛ فَالنِّكاحُ باقٍ، وادَّعَت التَّعاقُبَ، فالمدَّعِي هِيَ، وعلى الثَّاني هو.

وقد يكونُ كلٌّ منهما مُدَّعِيًا ومُدَّعًى عَلَيهِ باعْتِبارَينِ.

ولا تُسمَعُ دَعْوَى مَقْلوبَةٌ، وسَمِعَها بعضُهم واسْتَنبطَها، فذَكَرُوا في الشُّفْعة - إذا أنْكَرَ المشْتَرِي الشِّراءَ، وأقام (٢) الشَّفِيعُ بيِّنةً، وأخَذَ الشَّفِيعُ بالشُّفْعة، وامْتَنَعَ المشْتَرِي مِنْ قَبْضِ الثَّمَن - ثلاثةَ أوْجُهٍ:

أحدُها: يَبْقَى في يَدِ الشَّفِيعِ.

الثَّانِي: في يَدِ الحاكِمِ.

الثَّالِثُ، واخْتارَهُ القاضِي: يُلزَمُ الشَّفِيعُ بقَبْضِه، أوْ يُبْرِئُ مِنهُ.

وفي السَّلَم (٣) إذا جاءه بالسَّلَم قَبلَ مَحلِّه؛ لَزِمَه قَبْضُه إذا لم يكُنْ في قَبْضِه ضَرَرٌ، فحَيثُ لَزِمَه القَبْضُ؛ أنَّ دَعواهُ تُسْمَعُ، ويُلزَمُ ربُّ الدَّين بقَبْضِه.

(وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَالْإِنْكَارُ إِلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ)؛ لِأنَّ مَنْ لا يَصِحُّ تَصرُّفُه لا قَولَ له يُعتمد (٤)، وتصحُّ (٥) على السَّفِيهِ فِيمَا يُؤخَذُ به إذَنْ، وبَعدَ

(١) في (ن): والأصل.

(٢) في (ظ): فأقام.

(٣) في (م): المسلم إليه.

(٤) في (ن): معتمد.

(٥) في (م) و(ن): ويصح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٤٢