تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(فَإِنِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ غَلَطًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَأَشْهَدُوا عَلَى تَرَاضِيهِمْ بِهِ؛ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ)، ذَكَرَه الأصْحابُ؛ لِأنَّه قد رَضِيَ بذلك، ورِضاهُ بالزِّيادة في نصيبِ شريكه يَلزَمُه.

وصحَّح المؤلِّفُ: أنَّه يُقبَلُ ببيِّنةٍ عادِلةٍ؛ لِأنَّ ما ادَّعاه محتَمِلٌ، فتُنقَضُ القِسْمةُ، أشْبَهَ ما لو شهد (١) عَلَيهِ بقَبْضِ ثَمَنٍ أوْ مُسْلَمٍ فيه، ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا في كَيله أوْ وَزْنه، وقَولُهم: إنَّ حقَّه في الزيادة (٢) سَقَطَ برِضاهُ؛ ممنوعٌ، فإنَّه إنَّما يَسقُطُ إذا علمه (٣).

وفي «الرِّعاية»: أنَّه لا يُقبَلُ وإنْ أقام بيِّنةً (٤)، إلَّا أنْ يكونَ مُستَرْسِلًا مَغْبونًا بما يُسامَحُ به عادةً، أو الثُّلث أو السُّدس على الخلاف.

(وَإِنْ كَانَ فِيمَا قَسَمَهُ قَاسِمُ الْحَاكِمِ؛ فَعَلَى المُدَّعِي الْبَيِّنَةُ)؛ لقوله عليه السلام: «فَعَلَى المُدَّعِي البَيِّنةُ» (٥)، (وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ المُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ)؛ لقوله عليه السلام: «واليمينُ على مَنْ أنْكَرَ» (٦)، ولِأنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ وأداءُ الأمانة، ولا يَحلِفُ القاسِمُ.

(وَإِنْ كَانَ فِيمَا قَسَمَهُ قَاسِمُهُمُ الَّذِي نَصَبُوهُ، وَكَانَ فِيمَا اعْتَبَرْنَا فِيهِ الرِّضَا بَعْدَ الْقُرْعَةِ؛ لَمْ تُسْمَعْ (٧) دَعْوَاهُ)؛ لِأنَّه رَضِيَ بالقِسْمة، (وَإِلَّا فَهُوَ كَقَاسِمِ

(١) في (ن): شهدا.

(٢) زيد في (م): ممنوع.

(٣) في (ن): عمله.

(٤) في (م): ببينة.

(٥) تقدَّم تخريجه ٥/ ١٨٨ حاشية (٤).

(٦) تقدَّم تخريجه ٥/ ١٨٨ حاشية (٤).

(٧) في (م): لم يسمع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٣٣