تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاصِلُه: أنَّه (١) يَكتُبُ له مَحضَرًا بجميعِ (٢) ذلك في الأصحِّ؛ لِأنَّه وَثِيقَةٌ له، فهو كالإشْهادِ؛ لِأنَّ الشَّاهِدَينِ ربَّما نَسِيَا الشَّهادةَ، أوْ نَسِيَا الخَصْمَينِ.

وقِيلَ: لا يَلزَمُه؛ لِأنَّ الإشْهادَ يَكْفِيهِ.

وإنْ سَأَلَه أنْ يُسجِّلَ به؛ فهل يَلزَمُه؟ فِيهِ وجْهانِ.

(وَإِنْ سَأَلَ (٣) مَنْ ثَبَتَ مَحْضَرُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنْ يُسَجِّلَ بِهِ)، أيْ: كتابته (٤)، وأتاه بِوَرَقَةٍ؛ لَزِمَه في الأصحِّ، ولهذا قال: (فَعَلَ ذَلِكَ)، قال أحمدُ: إذا أخَذَ السَّاعِي زَكاتَه كتب (٥) له براءةً.

وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: يَلزَمُه إنْ تَضَرَّرَ بتَرْكِه (٦).

وما تَضَمَّنَ الحُكْمَ ببيِّنةِ سِجِلٍّ وغَيرِه؛ مَحضَرٌ.

وفي «المغْنِي» و«التَّرغيب»: المَحْضَرُ: شَرْحُ ثُبوتِ الحقِّ عِندَه، لا الحُكمُ بثُبوته.

(وَجَعَلَهُ (٧) نُسْخَتَيْنِ: نُسْخَةٌ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ، وَنُسْخَة (٨) يَحْبِسُهَا عِنْدَهُ)، هذا هو الأَوْلَى، حتَّى إذا هَلَكَتْ واحِدةٌ بَقِيَت الأُخْرَى.

(وَالْوَرَقُ (٩) مِنْ بَيْتِ المَالِ)؛ لِأنَّ ذلك من المصالح، (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؛ فَمِنْ مَالِ المَكْتُوبِ لَهُ)؛ لِأنَّه الطَّالِبُ لذلك؛ لِأنَّ مُعظَمَ الحاجة له، فإنْ لم يأتِه

(١) في (م): أن.

(٢) في (م): لجميع.

(٣) في (ظ) و(م): سأله.

(٤) في (م): كتابه.

(٥) في (ظ): كتبه.

(٦) ينظر: الفروع ١١/ ٢٣٤.

(٧) في (ن): ويجعله.

(٨) في (ن): والأخرى.

(٩) في (م): والرزق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٩٦