تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له بما ثَبَتَ عِندَه، (فَسَأَلَ الْحَاكِمَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا بِمَا جَرَى؛ لِيُثْبِتَ (١) حَقَّهُ أَوْ بَرَاءَتَهُ؛ لَزِمَهُ (٢) إِجَابَتُهُ)؛ لِأنَّ الحاكِمَ يَلزَمُه إجابةُ مَنْ سَأَلَه؛ لِتَبْقَى حُجَّتُه في يَدِه.

فَعَلَى هذا: إذا ثَبَتَ له حقٌّ بإقرارٍ (٣)، فَسَأَلَه المُقَرُّ له (٤) أنْ يَشهَدَ على نَفْسه بما ثَبَتَ عِندَه من الإقْرار؛ لَزِمَه ذلك، ولو قُلْنَا: يَحكُمُ بعِلْمِه؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ أنْ ينسى (٥).

وَإِنْ ثبت (٦) عِندَه حقٌّ بنُكولِ المدَّعَى عَلَيهِ، أوْ بيمين (٧) المدَّعِي بَعْدَ النكولِ، فسَأَلَه المدَّعِي أنْ يُشهِدَ على نفسه؛ لَزِمَه، لا يُؤمَنُ (٨) أنْ يُنكِرَ بَعْدَ ذلك ويَحلِفَ، ولا حُجَّةَ للمُدَّعِي غَيرُ الإشْهادِ.

فأمَّا إنْ ثَبَتَ عِندَه ببينةٍ (٩)، فسَأَلَه الإشْهادَ؛ فالمشْهورُ: يَلزَمُه؛ لمَا فِيهِ مِنْ تعديلِ (١٠) البيِّنة وإلْزامِ خَصْمِه.

وقِيلَ: لا يَلزَمُه؛ لِأنَّ له بالحقِّ بيِّنةً.

وإنْ حَلَفَ المنكِرُ، وسَأَلَ الحاكمَ الإشْهادَ على براءته؛ لَزِمَه؛ لِيَكُونَ حُجَّةً له في سُقوطِ المطالَبَة مرَّةً أخْرى.

(١) في (م) و(ن): لثبت.

(٢) في (ن): لزمته.

(٣) في (م): بإقراره.

(٤) قوله: (له) سقط من (م).

(٥) في (م): ينشئ.

(٦) في (م): يثبت.

(٧) في (م): يتميز.

(٨) كذا في النسخ الخطية، وفي الكافي ٤/ ٢٤٣: لأنه لا يؤمن.

(٩) في (م): بينة، وقوله: (فسأله المدعي أن يشهد على نفسه ....) إلى هنا سقط من (ن).

(١٠) في (م): تقرير.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٩٥