تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ مَنْ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ وَكِيلُهُ)؛ لِأنَّه أنْفَى للتُّهمة.

وجَعَلَها الشَّريفُ وأبو الخَطَّاب كهَدِيَّةِ الوالي، سَأَلَه حَرْبٌ: هل للقاضِي والوالِي أنْ يَتَّجِرَ؟ قال: لَا، إلَّا أنَّه شَدَّدَ في الوالِي (١).

(وَيُسْتَحَبُّ (٢) لَهُ عِيَادَةُ المَرْضَى (٣)، وَشُهُودُ الْجَنَائِزِ، مَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنِ الْحُكْمِ)؛ لِأنَّ ذلك قُربَةٌ وطاعَةٌ، وقد وَعَدَ الشَّارِعُ على ذلك أجْرًا عظيمًا، فيَدخُلُ القاضِي في ذلك.

وله حُضورُ البَعضِ؛ لِأنَّ هذا يَفْعَلُه لِنَفْعِ نَفْسِه، بخِلافِ الوَلائِمِ.

وفي «التَّرغيب»: ويُودِّعُ الغَازِيَ والحاجَّ.

وظاهِرُه: أنَّه إذا أشْغَلَه حُضُورُ ذلك عن الحُكْم؛ فَلَا؛ لِأنَّ اشْتِغَالَه بالفَصْل بَينَ الخُصوم ومُباشَرَةِ الحُكْم أَوْلَى.

(وَلَهُ حُضُورُ الْوَلَائِمِ)؛ كغَيرِه؛ «لِأنَّه عليه السلام أمَرَ بحُضورِها» (٤)، (وَإِنْ (٥) كَثُرَتْ؛ تَرَكَهَا كُلَّهَا)؛ لِئَلَّا يَشتَغِلَ عن الحُكْم الَّذي هو (٦) فَرْضُ عَينٍ، لكنَّه يَسأَلُهم التَّحليلَ ويَعتَذِرُ، (وَلَمْ يُجِبْ بَعْضَهُمْ (٧) دُونَ بَعْضٍ)؛ أيْ: بلا عُذْرٍ، ذَكَرَه القاضي وغَيرُه؛ لِأنَّ في ذلك كَسْرًا لِقَلْبِ مَنْ لم يُجِبْه، إلَّا أنْ يَختَصَّ بعُذْرٍ يَمنَعُه مِنْ مُنكَرٍ، أوْ بُعْدٍ، أو اشْتِغالٍ بها زَمَنًا طويلًا، فله الإجابةُ؛ لِأنَّ عُذْرَه طاعةٌ.

(١) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٤٧٧.

(٢) في (ن): وتستحب.

(٣) في (م): المريض.

(٤) أخرجه البخاري (٥١٧٣)، ومسلم (١٤٢٩)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها».

(٥) في (ن): فإن.

(٦) قوله: (هو) سقط من (م).

(٧) في (ن): بعضها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٨٧