تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يَأمَنُ أنْ تكون (١) لحكومةٍ مُنتَظَرَةٍ.

تنبيهٌ: إذا ارْتَشَى الحاكِمُ، أوْ قَبِلَ هَدِيَّةً؛ فَقِيلَ: يُؤخَذُ لِبَيتِ المالِ؛ لِخَبَرِ ابْنِ اللُّتْبية.

وقِيلَ: تردُّ (٢) إلى مالِكِها، قدَّمه في «الشَّرح»؛ كمَقْبوضٍ بِعَقْدٍ فاسِدٍ.

وقِيلَ: تُملَكُ (٣) بتَعْجِيلِه المُكافَأةَ.

فَعَلَى الأوَّلِ: هَدِيَّةُ العامِلِ للصَّدَقات، ذَكَرَه القاضي، فدلَّ أنَّ في انْتِقالِ الملك في الرّشْوة والهَدِيَّة وجْهَينِ.

قال أحمدُ فيمن (٤) وَلِيَ شَيئًا مِنْ أمْرِ السُّلْطان: (لا أُحِبُّ له أنْ يَقبَلَ شَيئًا، يُرْوَى: «هَدايَا العُمَّالِ غُلُولٌ» (٥)، والحاكِمُ خاصَّةً لا أُحِبُّه له، إلَّا مِمَّنْ كان له به (٦) خُلْطَةٌ وَوُصْلَةٌ ومُكافَأَةٌ قَبْلَ أنْ يَلِيَ) (٧).

(وَيُكْرَهُ (٨) أَنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ)، خُصوصًا بمَجْلِسِ حُكمِه؛ لِأنَّه يُعرَفُ فيُحابَى، فيكون (٩) كالهَدِيَّة، ولِأنَّ ذلك يَشغَلُه عن أمورِ المسلمين.

فإنْ تَعذَّرَ ذلك أو شَقَّ؛ جازَ؛ لِقَضِيَّةِ أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه (١٠).

(١) في (ظ): يكون.

(٢) في (ن): يرد.

(٣) في (ظ) و(ن): يملك.

(٤) في (م): في.

(٥) تقدم تخريجه ١٠/ ٢٨٤ حاشية (٣).

(٦) قوله: (به) سقط من (م).

(٧) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٤٨٠.

(٨) زيد في (م): له.

(٩) في (ن): فتكون.

(١٠) أخرجه البخاري (٢٠٧٠)، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما استخلف أبو بكر الصديق، قال: «لقد علم قومي أنّ حرفتي لم تكن تعجِز عن مؤونة أهلي، وشُغِلتُ بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين فيه».

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٨٦